قرأت بخط أبي الحسين الرازي، حدثني أبو الحسين محمد بن أحمد بن غزوان الدّمشقي، حدّثنا أحمد بن أبي المعالي (1) بن يزيد، حدّثنا محمّد بن علي بن عتّاب، حدّثني محمّد بن عبد الرّحمن الحرشي، قال: كان علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، وكنيته أبو الحسن، يجالسنا، فكنا يوما نتحدث إلى أن ذكرنا [كنى] (2) البهائم فقال لنا علي بن عبد الله: أي شيء كنية الحرذون؟ فقلنا: ما ندري، فقال: كنيته أبو العميطر، قال: فلقّبناه بذلك، فكان يغضب، فقال لنا شيخ من القدماء: ترون هذا اللقب سيخرجه إلى أمر عظيم.
حكى عن محمّد بن عبد الرّحمن بن عمرو الأوزاعي.
روى عنه: العبّاس بن الوليد بن مزيد، ومحمّد بن عقبة بن علقمة البيروتيّان.
أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبد الله، وأبو نصر غالب بن أحمد بن المسلّم، قالا: أنبأنا محمّد بن إبراهيم بن محمّد، أنبأنا أبو الحسن بن السّمسار ـ إجازة ـ أنبأنا أبو سليمان محمّد عبد الله بن زبر، أنبأنا أبي، حدّثنا سعيد بن سهيل بن عبد الرّحمن، حدّثنا محمّد بن عقبة بن علقمة، حدّثني محمّد بن عبد الرّحمن السّلمي وكان من أهل الفضل، وكان جارا لي، قال: كان للأوزاعي ابن يقال له محمّد، قال ابن عقبة: وقد [رأيته] (3) وكان من [أعبد] (4) خلق الله عزوجل، قال السّلمي: وكان محمّد بن عبد الرّحمن ابن الأوزاعي لي تربا وأخا، فحدّثني أنه رأى أباه ذات يوم وقد أصبح مسرورا، فبعث فاشترى رقبة فأعتقها، قال: فقلت له: يا أبت إنّي رأيت منك في هذا اليوم شيئا ما عهدته فيما مضى، فقال: ما هو إلّا خير والحمد لله، فأعدت عليه السؤال، وألححت عليه، وهو لا يزيدني على جوابه الأوّل؛ إلى أن قلت له: أقسمت عليك بالله لما سررتني بسرورك فقال: أنا أخبرك ولا تخبر أحدا ما دمت في الدنيا، فقلت: نعم، فقال: رأيت في هذه الليلة فيما يرى النائم كأنّي قد انتهيت إلى باب الجنّة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر فعالجوا بابها، وكان قد زال فردّوه إلى مكانه ثم زال أيضا، فعالجوه ليردّوه فأقبل عليّ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا عبد الرّحمن ألا تعيننا على هذا الباب؟» فقلت: بلى يا رسول الله، فأعنتهم عليه فاستوى.
(1) كذا بالأصل: «بن أبي المعالى» وفي د: «بن المعالي» وفي «ز» : «بن المعلى» .
(2) زيادة عن د، و «ز» ، للإيضاح.
(3) زيادة عن د، و «ز» .
(4) سقطت من الأصل واستدركت عن د، و «ز» .