حرف الشين
في آباء من اسمه عمر
ولي إمرة دمشق في أول خلافة بني العباس من قبل عبد الله بن علي.
قرأت في كتاب أبي الحسين الرازي، أخبرني أبو الطيب محمّد بن حميد، وأبو الأشعث غالب بن سليمان بن جناح، قالا: نا أبو هاشم وريزة بن محمّد الغساني، حدّثني صالح بن سهيل الكندي الحمصي، حدّثني محمّد بن سحيم الكندي قال: سمعت أبي يقول:
كنا مع عبد الله بن علي بنهر أبي فطرس (1) إذ خرج الآذن ومعنا وجوه أهل الشام، ثلاثون رجلا، فدعا ابن زمل السّكسكي غلامه فقال: جئني بمرزبّة، فجاء بها، فوضع يمينه بين حجرين وقال: اضرب وأنت حرّ، قال: فضربه فكسر ساعده.
قال: فأخرج إلينا من بني مروان ـ وقال أبو الأشعث من بني أمية ـ ثلاثين رجلا، فقال: الأمير يأمركم بأن يقتل كلّ رجل منكم رجلا منهم، فأخرج ابن زمل يده، فإذا هي مكسورة، فقال عمر بن شريح الحضرمي: أنا أحقّ من قتل أسير ابن عمه، فقتل رجلين كذلك اليوم.
فأعلم عبد الله بن علي بما كان منه، فدعاه فخلع عليه وولّاه دمشق.
(1) نهر أبي فطرس: نهر قرب الرملة بأرض فلسطين (معجم البلدان: فطرس) .