سفيان بن وهب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ونحن بالقيروان ونحن غلمة في الكتّاب، فيسلّم علينا وهو معتمّ بعمامة قد أرخاها خلفه (1) .
كذا قال غياث بن أبي شبيب، وقد ذكره البخاري وابن أبي حاتم في باب الغين ولم ينسباه، والله أعلم.
والد النضر بن سفيان، أدرك أول الإسلام.
وروى عنه ابنه النّضر، وقدم البلقاء.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي، أنا الحسن بن علي، أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا أحمد بن معروف، نا حارث بن أبي أسامة، أنا محمّد بن سعد، نا محمّد بن عمر، حدّثني ابن أبي ذئب، عن مسلم بن جندب، عن النّضر بن سفيان الهذلي، عن أبيه قال:
خرجنا في عير لنا (4) إلى الشام فلما كنا بين الزّرقاء (5) ومعان (6) قد عرّسنا من الليل إذا بفارس يقول: أيها النيام (7) ، هبّوا فليس هذا بحين رقاد، قد خرج أحمد وطردت الجن (8) كل مطرد، ففزعنا ونحن رفقة جرّارة، كلهم قد سمع هذا فرجعنا إلى أهلينا، فإذا هم يذكرون اختلافا بمكة بين قريش. نبي خرج فيهم من بني عبد المطلب اسمه أحمد (9) .
في نسخة ما شافهني به أبو عبد الله الخلّال، أنا أبو القاسم بن منده، أنا أبو علي ـ إجازة ـ ح قال: وأنا أبو طاهر بن سلمة، أنا علي بن محمّد قالا: أنا أبو محمّد بن أبي
(1) أرخ المسبحي وفاته سنة إحدى وتسعين كما نقله الذهبي في السير 3/ 453.
(2) وقع بالأصل: سليمان، وهو خطأ. والصواب عن م، وانظر الاستيعاب 2/ 66.
(3) ترجمته في الاستيعاب 2/ 66 هامش الإصابة، وأسد الغابة 2/ 257 والإصابة 2/ 58 و 114.
(4) بالأصل وم: في منزلنا، خطأ، والصواب عن أسد الغابة والإصابة.
(5) الزرقاء موضع بالشام بناحية معان (ياقوت) .
(6) معان: مدينة في طرف بادية الشام (مراصد الاطلاع) .
(7) في أسد الغابة والإصابة: أيها الناس.
(8) في المصدرين السابقين: الشياطين.
(9) ذكره في أسد الغابة من طريق النضر ابنه، ونقله ابن حجر في الإصابة من طريق أبي نعيم في الدلائل، ثم قال: أخرجه الواقدي من طريق مسلم بن جندب عن النضر به.