أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتّاني، قال: وحدّثني ابن الميداني قال: توفي أبو هاشم عبد الجبّار بن عبد الصّمد المؤدّب السّلمي لسبع بقين من صفر سنة أربع وستين وثلاثمائة، حدّث عن أبي بكر محمّد بن خريم وغيره، كتب القناطير، وجمع من المصنّفات شيئا كثيرا، وكان ثقة، مأمونا، حدثنا عنه تمام بن محمّد، وعبد الوهّاب بن الميداني، وابن (1) عوف وغيرهم، وانتقى عليه أحمد بن القاسم الخشّاب الحافظ البغدادي، ونظر فيها أبو الحسن علي بن عمر الدار قطني الحافظ، فصوّب أحمد بن القاسم (2) .
قال: لنا أبو محمّد بن الأكفاني: وقرأ أبو هاشم على هارون بن موسى بن شريك الأخفض المقرئ.
3682 ـ عبد الجبّار بن عبد المنعم بن عبد الجبّار بن محمّد المهذب
أبو اليسر التنوخي المقرئ
ولد بالمعرّة، وتردد إلى دمشق دفعات كثيرة (3) ، ولم أسمع منه شيئا، ثم عاد إلى المعرّة وأقام بها حتى مات.
أنشدني له أبو اليسر شاكر بن عبد الله أنه كتب (4) إلى والده القاضي أبي محمّد بن عبد الله:
عبد الإله رعاك الله حيث نأت ... بك الديار من الأحداث والغير ...
وافى كتابك يحكي الروض مبتسما ... غبّ السحائب من نور ومن زهر ...
نظما ونثرا أذالا كلّ منتظم ... من الكلام، وفاقا كلّ منتثر ...
وصفت شوقا كشوق بات يزعجني ... وجدا إليك فوافاني على قدر ...
عليك مني سلام الله ما طلعت ... شمس، وما غرّدت ورقاء في السّحر
وأنشدني أبو اليسر شاكر بن عبد الله قال: أنشدني الشيخ أبو اليسر عبد الجبّار بن عبد المنعم بن عبد الجبّار بن المهذب للشيخ أبي صالح محمّد بن المهلب (5) :
ومهفهف كالغصن في حركاته ... [يهتزّ] (6) بين منى إلى عرفات
(1) بالأصل: وأبي، تصحيف، والصواب ما أثبت، وقد مرّ وهو: أبو الحسن محمد بن عوف.
(2) سير أعلام النبلاء 16/ 153.
(3) بعدها في المطبوعة: ورأيته.
(4) العبارة بالأصل: «أنشدني له أبو اليسر شيئا كتب عبد الله إلى ولده القاضي» صوبنا العبارة عن المطبوعة.
(5) المطبوعة: المهذب.
(6) أضيفت لتقويم الوزن عن المطبوعة.