فهرس الكتاب

الصفحة 16172 من 25742

وقوله: من رسحها: فإنه يقال منه امرأة رسحاء ورجل أرسح، إذا كان مؤخرهما من العجز وما والاه عاريا من اللحم، وقول غرير: وأخذت شاذكونة: معناه وسادة، فهي عندي في الأصل فارسية، تكلّم بها من تكلم من العرب، وهي مشتقة من موضع الجلوس، ويقال له بالفارسية: كون، وهذا من الباب الذي بينا الاشتقاق فيه كالمصدغة والمخدة، وقد فسر أبو عبيدة: الزرابي (1) في قول الله عزوجل: (وَزَرابِيُّ مَبْثُوثَةٌ) (2) فقال: هي البسط، كما قال غيره من أهل التأويل والعربية، ثم قال: واحدها زربية وزرابي، ثم قال: والزرابي في لغة أخرى الشواذكين وأني به على هذا اللفظ في الجمع.

وقوله: الدجر بالنوى: حكى بذلك نداء من يطوف بالدجر من باعته ويعرض بيعه بالنوى. كأنه يقول: اشتروا الدجر بالنوى، أو يعني الدجر تباع بالنوى، والدجر من أسماء اللوبياء، وله أسماء ذوات عدد: اللوبياء واللوبيا، بالمد والقصر، وليا الواحدة لياءة، ويقال للجارية المستحسنة كأنها لياءة مقشورة، وروي عن بعضهم أنه قال: دخلت على معاوية وفي يده لياء مقشر أي مقشور، ويقال له اللويباج والأحبل والحبيل والدجر.

ذكر أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد المعروف بابن الجزّار (3) القيرواني في تاريخه الذي سماه: «التقريب بصحيح التاريخ» ، قال: سنة اثنتين وسبعين ومائة فيها مات أمير الأندلس عبد الرّحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، وهو أول ملوك الأندلس من بني أمية، ومات وهو ابن ستين سنة، وكان ملكه أربعا (4) وثلاثين سنة وخمسة أشهر، ثم ولي من بعده هشام بن عبد الرّحمن لسبع خلون من جمادى وهو ابن إحدى وعشرين سنة.

3969 ـ عبد الرّحمن بن مغراء (5) بن عياض بن الحارث بن عبد الله بن وهب

أبو زهير الدّوسي الرّازي (6)

سكن ما شهران قرية من قرى الري.

(1) بالأصل وم: الرازي، والصواب عن الجليس الصالح.

(2) سورة الغاشية، الآية: 16.

(3) بالأصل وم: «الحرار» تصحيف والصواب ما أثبت، ترجمته في سير أعلام النبلاء 15/ 561.

(4) بالأصل وم: أربعة.

(5) مغراء بفتح الميم وسكون المعجمة ثم راء، (تقريب التهذيب) .

(6) ترجمته وأخباره في تهذيب الكمال 11/ 379 وتهذيب التهذيب 3/ 422 ميزان 2/ 592 التاريخ الكبير 3/ 1 / 355 والجرح والتعديل 5/ 290 والكامل لابن عدي 4/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت