«كيف تهلك أمّة أنا أوّلها، وعيسى في آخرها، والمهدي [من أهل بيتي] (1) في وسطها؟» [1310] .
170 ـ أحمد بن محمّد بن عبيد الله
أبو بكر البلخي
قدم دمشق، وحدث بها: عن أبي الحسن محمّد بن محمّد كردان.
روى عنه عبد العزيز بن أحمد.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو بكر أحمد (2) بن محمّد بن عبيد الله البلخي ـ قدم علينا ـ نا أبو الحسن محمّد بن محمّد المعروف بكردان، نا محمّد بن محمّد بن يعقوب، نا أبو عبد الله (3) محمّد بن علي المؤذن الترمذي، نا محمّد بن محمّد بن الحسين، حدثتنا حكّامة بنت عثمان بن دينار قالت: حدّثنا أبي، عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«الورع سيّد العمل. من لم يكن له ورع يردّه عن معصية الله إذا خلا بها لم يعبأ الله بسائر عمله شيئا. وذلك مخافة الله في السر والعلانية، والاقتصاد في الفقر والغنى، والصدق عند الرّضا والسّخط، ألا وإن المؤمن حاكم على نفسه، يرضى للناس ما يرضى لنفسه. المؤمن حسن الخلق. وأحبّ الخلق إلى الله عزوجل أحسنهم خلقا، ينال بحسن الخلق درجة الصّائم القائم وهو راقد على فراشه؛ لأنه قد رفع لقلبه عمل فهو يشاهده [مشاهدة] (4) القيامة، يعدّ نفسه ضيفا في بيته، وروحه عارية في بدنه. ليس بالمؤمن حقّا حمله على نفسه. الناس منه في شفاء (5) وهو من نفسه في عناء، رحيم في طاعة الله، بخيل على دينه، خير مطواع. وأوّل ما فات ابن آدم من دينه الحياء. خاشع القلب لله، متواضع قد برئ من الكبر. قائم على قدميه، ينظر إلى الليل والنهار يعلم أنهما في هدم عمره، لا يركن إلى الدنيا ركون الجاهل» [1311] .
(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م.
(2) بالأصل: «أبو بكر محمد حمد بن محمد بن عبيد الله» خطأ والصواب ما أثبت، وهو صاحب الترجمة.
(3) بالأصل «أبو عبد الرحمن» والمثبت عن تذكرة الحفاظ 2/ 645.
(4) الزيادة عن مختصر ابن منظور 3/ 270 وبالأصل: «يشاهده القيامة» وحذفنا «الهاء» في يشاهده لتوافق عبارة المختصر.
(5) المختصر: عفاء.