زياد وكتب إليه أما بعد: فإن هذا العنزي شرّ من بعثت به فعاقبه عقوبته الذي هو أهله، واقتله شرّ قتلة، فلما قدم به على زياد بعث به زياد على قسّ الناطف (1) ، فدفن حيا.
قالوا: ولما حمل العنزي والخثعمي إلى معاوية قال العنزي لحجر: يا حجر لا يبعدنك الله، فنعم أخو الإسلام كنت. وقال الخثعمي: يا حجر لا تبعد ولا تفقد فقد كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، ثم ذهب بهما وأتبعهما بصره، وقال: كفى بالموت قاطعا لحبل القرائن. وذهب بعتبة بن الأخنس وسعيد (2) بن نمران بعد حجر بأيام. فخلّى سبيلهما.
تسمية من قتل من أصحاب حجر: حجر بن عديّ، وشريك بن شداد الحضرمي، وصيفيّ بن فسيل (3) الشيباني، وقبيصة بن ضبيعة العبسيّ، ومحرز بن شهاب السعديّ ثم المنقريّ، وكدام بن حيّان العنزي، وعبد الرّحمن بن حسان العنزي بعث به إلى زياد فدفن حيا بقسّ الناطف. فهم سبعة قتلوا ودفنوا وصلّي عليهم.
قال: وزعموا أن الحسن لما بلغه قتل حجر وأصحابه قال: صلّوا عليهم وكفنوهم واستقبلوا بهم القبلة؟ قالوا: نعم، قال: حجوهم وربّ الكعبة.
تسمية من نجا منهم: كريم بن عفيف الخثعميّ، وعبد الله بن حويّة (4) التميميّ، وعاصم بن عوف البجلي، وورقاء (5) بن سمي البجلي، والأرقم بن عبد الله الكندي، وعتبة بن الأخنس (6) من بني سعد بن بكر، وسعيد بن نمران الهمداني فهم سبعة.
قال الطبري: ومقتل حجر [بن عدي] (7) وأصحابه في سنة إحدى وخمسين.
589 ـ إرميا بن حلقيّا، من سبط لاوي بن يعقوب
من أنبياء بني إسرائيل ويقال: إنه الخضر عليه السلام.
(1) قس الناطف: موضع قرب الكوفة (معجم البلدان) .
(2) عن الطبري والأغاني، وبالأصل وم «سعد» .
(3) عن الطبري والأغاني وبالأصل «فشيل» وفي تاريخ الإسلام للذهبي 2/ 293 قشيل بالقاف أو فشيل الربعي.
(4) في الأغاني: جؤية.
(5) بالأصل وم: «ووفا» والصواب عن الطبري والأغاني.
(6) بالأصل «الأحلس» وفي م: الأخلس والصواب عن الطبري والأغاني.
(7) سقطت من الأصل واستدركت عن هامشه.