جعفر بن المسلمة عنه، حدّثني أبو بكر عبد الله بن محمّد بن أبي سعيد البزار، حدّثني أبو عبد الله محمّد بن القاسم بن خلاد اليمامي، نا الأصمعي، نا ابن أبي الزناد قال: قال حسان: أنا شاهد علقمة بن عبدة حين أنشد الجفني (1) :
طحا بك قلب في الحسان طروب ... [بعيد الشباب عصر حان مشيب] (2)
4756 ـ علقمة بن علاثة بن عوف بن الأحوص بن جعفر
ابن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر
ابن هوازن العامري الكلابي (3)
من المؤلفة قلوبهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قدم دمشق يطلب ميراث أبي عامر عند عمرو بن صيفي بن النعمان الأوسي المعروف بالراهب، وكان أبو عامر قد هرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى دمشق، فتحاكم علقمة وكنانة بن عبد ياليل فحكم به صاحب الروم بدمشق لكنانة لأنه من أهل المدر، ولم يحكم به لعلقمة لأنه من أهل الوبر.
كذلك ذكر البلاذري، وذكر هشام بن الكلبي عن جعفر بن كلاب الكلابي: أن عمر بن الخطاب ولّى علقمة بن علاثة حوران وجعل ولايته من قبل معاوية بن أبي سفيان، فمات بها.
أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنا شجاع بن علي، أنا أبو عبد الله بن مندة، أنبأ سهل بن السري، نا أحمد بن محمّد بن عمر القرشي، نا سعيد بن عتّاب، عن موسى بن داود، عن قيس بن الربيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، حدّثني علقمة بن علاثة قال: أكلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رءوسا.
وهذا حديث غريب جدا، والمحفوظ عن قيس بن الربيع عن زهير بن أبي ثابت، عن
(1) الجفني: نسبة إلى جفنة، قبيلة من قبائل اليمن كما في الصحاح، زاد ابن سيده: من الأزد، وفي التهذيب: آل جفنة ملوك من اليمن كانوا يستوطنون الشام.
وهم بنو جفنة بن عمرو (راجع تاج العروس بتحقيقنا: جفن) وكان علقمة قدم على عمرو بن الحارث بن أبي شمر ـ كما تقدم ـ وكان حسان بن ثابت عنده.
(2) عجزه استدرك عن الأغاني 21/ 201 والبيت هو الأول من قصيدته المفضلية (المفضلية رقم 119 ص 390) ، انظر تخريجه فيها. وطحا بك: اتسع بك وذهب كل مذهب.
(3) ترجمته في الإصابة 2/ 503 وأسد الغابة 3/ 583 والاستيعاب 3/ 126 (هامش الإصابة) .