فهرس الكتاب

الصفحة 7142 من 25742

ترى (1) بين الحريش وتل مجزى ... فوارس من نمارة غير ميل ...

فلا جزعين إن ضرّاء نابت ... ولا فرحين (2) بالخير القليل

قال: ثم سكت فكلّمناه وقلنا: من أنت؟ فلم يرد علينا شيئا، فلما انتهينا إلى الرّها قال: دعوني فلأصلي في بيعتها قلنا: دونك، قال: فصلّى وكلّ ذلك لا يكلّمنا، فلما انتهينا إلى حرّان قال: أي مدينة هذه؟ قلنا: هذه مدينة حرّان، قال: أما إنها أول مدينة بنيت بعد بابل، ثم سكت، فأقبلنا عليه فقلنا: كلمنا ما حالك؟ فأبى أن يكلّمنا، فلما دخلنا حرّان قال: دعوني حتى استحم في حمّامها، فاطّلى ثم خرج كأنه برطيل (3) فضة بياضا وعظما.

قال: فأدخلته (4) على هشام، فأخبرته كيف كان أمره وما جعل يسألنا عنه، فقال له هشام: ممن أنت؟ قال: أنا رجل من إياد ثم أحد بني حذافة فقال: ويحك أراك رجلا عربيا لك جمال وفصاحة، فأسلم تحقن دمك ونسني (5) عطاءك قال: إن لي ب [بلاد] الروم أولادا، قال: ونفك ولدك، قال: ما كنت لأرجع عن ديني، فأقبل به هشام وأدبر، فأبى، فقال: دونك فاضرب عنقه، قال: فضربت عنقه (6) .

من أفاضل التابعين كان بدمشق.

أخبرنا أبو محمّد عبد الجبار بن محمّد بن أحمد البيهقي في كتابه، وحدّثنا أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد عنه، قال: أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي، أنا أبو عبد الله الحافظ، قال: سمعت أبا الحسين علي بن محمّد الأديب يذكر بإسناد له: أن رأس الحسين بن علي لما صلب بالشام أخفى خالد بن غفران، وهو من أفاضل التابعين شخصه عن أصحابه فطلبوه شهرا حتى وجدوه فسألوه عن عزلته، فقال: أما ترون ما نزل بنا ثم أنشأ يقول:

(1) معجم البلدان: ثوى بين الجريش وتل بحري.

(2) معجم البلدان: فلا جزعون ... ولا فرحون.

(3) البرطيل: بالكسر، حجر أو حديد طويل صلب خلقة ينقر به الرحى (القاموس) .

(4) بالأصل: فإذا دخلته.

(5) معجم البلدان: ونحسن.

(6) الخبر نقله ياقوت في معجم البلدان «تل محرى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت