فهرس الكتاب

الصفحة 9296 من 25742

قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين (1) ، أخبرني حبيب بن نصر المهلّبي، نا عمر بن شبّة، نا أبو غسان محمّد بن يحيى، قال: وفد سعد بن مرّة بن جبير مولى آل كثير بن الصّلت ـ وكان شاعرا ـ على الوليد فعرض له في يوم من أيام الربيع وقد خرج إلى متنزّه له فصاح به: يا أمير المؤمنين وافدك وزائرك ومولاك (2) ، فتبادر الحرس إليه ليصدّوه عنه فقال (3) : دعوه، ادن إلي، فدنا إليه، فقال له: من أنت؟ قال: رجل من أهل الحجاز شاعر، قال: فتريد ما ذا؟ قال: تسمع مني أربعة أبيات.

قال: هات.

فقال:

شمن المخايل نحو أرضك بالحيا ... ولقين ركبانا بعرفك قفّلا

قال: ثم مه؟ قال:

فعمدن نحوك لم ينخن لحاجة ... إلّا وقوع الطير حين ترحلا

قال: إن هذا السير حثيث، ثم، قال: ما ذا؟ قال: يعمدن نحو موطا

يعمدن نحو موطّأ حجراته ... كرما ولم تعدل بذلك معدلا

قال: قد وصلت إليه، ثم قال: [فمه،؟ قال:] (4) لاحت لها نيران حيّا

لاحت لها نيران حيّا قسطل (5) ... فاخترن نارك في المنازل منزلا

قال: فهل غير هذا؟ قال: لا، قال: أنجحت وفادتك، ووجبت ضيافتك، أعطوه أربعة آلاف دينار، فقبضها ورحل.

2429 ـ سعد بن مسعود

أبو مسعود الصّدفي

عديد التجيبين، مصري.

(1) الخبر في الأغاني 7/ 24 في ترجمة الوليد بن يزيد.

(2) في الأغاني: ومؤملك.

(3) القائل هو الوليد بن يزيد كما يفهم من عبارة الأغاني.

(4) الزيادة للإيضاح عن الأغاني.

(5) بالأصل: «حي قسطلا» صوبنا العبارة عن الأغاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت