ابن أحمد الفارسي يقول: سمعت أبا بكر الدّقّي وهو محمّد بن داود الدّينوري يقول:
أعرف فقيرا خرج من الجحفة يريد المدينة، وكان يعرف شيئا من علم الحضور لا يجد حقيقته، فقال: يا ربّ أنت أحضرت من أحضرت، وأوجدت من أوجدت بفضلك وكرمك، وأنا أعرف علما لا أجد حقيقته، فأسألك أن تحضرني لك، وتجمعني عليك بفضلك وكرمك، فانكشف لقلبه شيء كاد يبرقه، فجعل يسأل الإقالة ويقول: يا رب أقلني لا أعود، أنا تائب، فمنّ الله عليه بفضله واستتر عليه، فسئل بعد ذلك فقال: أنا كنت.
قال: وأنبأنا أبو عبد الله محمّد بن عبد الله، أخبرني الحسن بن أحمد الفارسي قال: سمعت الدّقّي يقول: من كان في سرّه ما يضره متى يفلح.
أخبرنا أبو القاسم النسيب، وأبو الحسن الزاهد قالا: حدّثنا [و] (1) أبو منصور المقرئ، أنبأنا أبو بكر الخطيب (2) ، حدّثني محمّد بن أبي الحسن عن أبي العباس أحمد بن محمّد بن زكريا النسوي قال: مات أبو بكر الدّقّي (3) بدمشق سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، حدّثنا أبو محمّد الكتاني، حدّثني أبو الحسين بن الميداني قال: توفي أبو بكر محمّد بن داود الدّينوري المعروف بالدّقّي لسبع خلون من جمادى الأولى سنة ستين وثلاثمائة.
قال عبد العزيز: حدّثنا عنه أبو الحسين بن الميداني بحكايات رواها الخطيب عن الكتاني.
حدّث عن الوليد بن مسلم، وعبد الرزّاق بن همّام.
روى عنه: أحمد بن أبي الحواري، وأثنى عليه، وسعد بن محمّد البيروتي، وصالح بن بشير بن سلمة الطبراني.
أنبأنا أبو الحسين القاضي، وأبو عبد الله الأديب، قالا: أنبأنا أبو القاسم بن مندة، أنبأنا حمد (5) ـ إجازة ـ. ح قال: وأنبأنا أبو طاهر، أنبأنا علي، قالا: أنبأنا ابن أبي حاتم
(1) زيادة عن د، و «ز» ، لتقويم السند.
(2) تاريخ بغداد 5/ 267.
(3) في تاريخ بغداد: الزقي.
(4) ترجمته في الجرح والتعديل 7/ 251.
(5) في «ز» : «أحمد» تصحيف.