وارحل بها مغتربا عن العدى ... توطينك من أرض العدى متّسعا ...
يا رائد الظعن بأكناف الحمى ... بلّغ سلامي إن وصلت لعلعا (1) ...
وحيّ خدرا بأثيلات الغضا ... عهدت فيه قمرا مبرقعا ...
كان وقوعي في يديه ولعا ... وأوّل العشق يكون ولعا ...
ما ذا عليها لو رثت لساهر ... لو لا انتظار طيفها ما هجعا ...
تمنّعت من وصله فكلّما ... زاد غراما زاده تمنّعا ...
أنا ابن سادات قريش وابن من ... لم يبق في قوس الفخار منزعا ...
وابن علي والحسين وهما ... أبرّ من حجّ ولبّى وسعا ...
نحن بنو زيد وما زاحمنا ... في المجد إلّا من غدا مدفّعا ...
الأكثرون في المساعي عددا ... والأطولون بالضّراب أذرعا ...
من كل بسّام المحيّا لم يكن ... عند المعالي والعوالي ورعا (2) ...
طاب أصول مجدكم في هاشم ... وطال فيها عودنا وفرعا
وأنشدنا أبو سعد السمعاني أيضا، أنشدنا عمر بن إبراهيم، أنشدني والدي لنفسه بدمشق:
لما أرقت بجلّق (3) ... وأقضّ فيها مضجعي ...
نادمت بدر سمائها ... بنواظر لم تهجع ...
وسألته بتوجّع ... وتخضّع وتفجّع ...
صف للأحبة ما ترى ... من فعل بينهم معي ...
واقر السلام على الحبيب ... ومن بتلك الأربع
سألت الشريف أبا البركات عن وفاة والده أبي علي فقال: في شوال سنة ست وستين وأربعمائة بالكوفة.
509 ـ إبراهيم بن محمد بن أبي ملك
أظنه من أهل ساحل دمشق.
(1) لعلع: منزل بين البصرة والكوفة (معجم البلدان) .
(2) الورع ككتف الجبان والصغير الضعيف (القاموس) .
(3) جلّق: دمشق، اسم لها وقيل محلة فيها.