فليتم صومه، فإنما هو رزق ساقه الله إليه» [1384] .
فقال مالك: الحديث صحيح، ولكن عنى به النبي صلى الله عليه وسلم النافلة لا الفريضة أما سمعت إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلّا الله، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحجّ البيت (1) » [1385] وكل من ترك شيئا من هذا ناسيا فعليه القضاء. وإنما الحديث في التطوع لا في الفريضة.
قال الوليد: فذكرت ذلك للأوزاعي، فقال: صدق مالك.
حدّث عن: أبي عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي الأذني (3) .
روى عنه: أبو الفرج محمّد بن أحمد بن علي بن جعفر العين زربي (4) .
أنبأنا أبو الحسين بن أبي الحديد، عن جده أبي عبد الله الحسن بن أحمد بن عبد الواحد، أنا أبو الفرج محمّد بن أحمد بن علي بن جعفر المعروف بابن الفاثوري ـ في داريا ـ أنا أبو بكر أحمد بن علي بن الفرج الجمال (5) الصّوفي، وأبو بكر أحمد بن محمود الرسعني (6) قالا: أنا أبو عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي الأذني ـ بحلب ـ نا عمي أبو القاسم يحيى بن عبد الباقي، نا أبو عمير عيسى بن محمّد النحاس الرّملي، نا سوار بن عمّارة، عن زهير بن محمّد بن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«اقتلوا الفاعل والمفعول به» (7) [1386] .
(1) في المختصر: وحج البيت وصوم رمضان.
(2) في بغية الطلب لابن العديم 3/ 1126 «الرسعيني» والمثبت في الأصل مثل المختصر والأنساب وهذه النسبة بدون «ياء» إلى رأس عين بلدة من ديار بكر، وفي اللباب: وليست من ديار بكر وإنما هي من أرض الجزيرة بينها وبين حران يومان.
(3) الأذني: بفتح الألف والذال هذه النسبة إلى أذنة وهي من مشاهير البلدان بساحل الشام عند طرسوس.
(4) زيد في بغية الطلب لابن العديم: «المعروف بابن الفاثوري» .
(5) ابن العديم: الحبال.
(6) ابن العديم: الرسعيني، بإثبات الياء.
(7) انظر الحديث في كنز العمال 5/ 13125 و 13646.