إذا المرء (1) لم يصحب صديقا موافيا ... على أيّ حال كان خاب رجاؤه
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس، نا سليمان بن إبراهيم بن محمّد قال: نا محمّد بن إبراهيم بن جعفر البردي ـ إملاء ـ حدّثني أبو الحسين محمّد بن محمّد الحرّاني، قال: أنشدني إبراهيم بن محمّد بن عرفة لصالح بن عبد القدوس:
إذا وترت امرأ فاحذر عداوته ... من يزرع الشوك لا يحصد به عنبا ...
إن العدو وإن أبدى مكاشرة ... إذا رأى منك يوما فرصة وثبا
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه، أنبأ أبو الفتح بن علي بن سيبخت، نا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي، أنشدنا حسين بن فهم، عن أبيه لصالح بن عبد القدوس:
(2) اخا الصعن (3) بايناسه ... لتدرك الفرصة في أنسه ...
كالليث لا تفرس أقرانه ... حتى ترى الإمكان في فرسه
وله:
إنّ خليلي واحد وجهه ... وليس ذو الوجهين لي بالخليل
أخبرنا أبو الحسين بن سعيد، ثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله، أنا أبو بكر الخطيب (4) ، قال: بلغني عن عبد الله بن المعتز، حدّثني أحمد بن عبد الرّحمن المعبّر (5) ، قال: رأيت صالح بن عبد القدوس في المنام ضاحكا مستبشرا فقلت: ما فعل بك ربك؟ وكيف نجوت مما كنت ترمى به؟ قال: إني وردت على ربي لا تخفى عليه خافية، فاستقبلني برحمته، وقال: قد علمت براءتك (6) مما كنت تقذف به.
من أهل قرية نوى (7) . كان إماما بقرية الحراكة.
(1) بالأصل: «لم» ولعل الصواب ما أثبت كما يقتضيه السياق.
(2) مطموسة بالأصل.
(3) كذا رسمها بالأصل.
(4) تاريخ بغداد 9/ 305 ووفيات الأعيان 2/ 493 والوافي بالوفيات 16/ 261 والفوات 2/ 117.
(5) عن تاريخ بغداد ووفيات الأعيان والوافي بالوفيات، وتقرأ بالأصل: المعنز.
(6) عن المصادر السابقة، وبالأصل: برايك.
(7) نوى بليدة من أعمال حوران، بينها وبين دمشق منزلان (معجم البلدان) .