فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أبي زرعة، وكان أمر النّصيبي في وقت سماعنا هذا الكتاب منه مستقيما، ثم فسد بعد ذلك لأنه كان يخلف القاضي أبا عبد الله الضبي على بعض عمله بالكرخ فروى للشيعة (1) المناكير، ووضع لهم أيضا أحاديث، وروى عن أبي الحسين بن المنادي، وإسماعيل الصّفّار، وكان قدوم النّصيبي بغداد بعد موت الصّفّار بعدة سنين.
قال الخطيب: وسألت أبا القاسم الأزهري عن النّصيبي فقال: كذاب، أخرج إلينا كتب ابن المنادي، وقد كتب عليها سماعه بخطه، فقلت له: متى سمعت هذه الكتب؟ فقال: في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، فقلت: أنت إنّما قدمت بغداد بعد الأربعين، فكيف هذا؟ فما ردّ علي شيئا، قال الأزهري: وكان أمره في الابتداء مستقيما، وحدّث عن الشاميين من سماع صحيح أو كما قال.
قال الخطيب: وسمعنا أبا الفتح محمّد بن أحمد بن محمّد المصري يقول: لم أكتب ببغداد عن شيخ أطلق عليه الكذب غير أربعة: أحدهم النصيبي.
قال الخطيب (2) : حدّثني القاضي أبو عبد الله الصيمري، قال: كان أبو الحسين (3) النّصيبي ضعيفا في الرّواية والشهادة جميعا، وكان ابن الثلاج ضعيفا في الرواية عدلا في الشهادة، لم يتعلق عليه فيها شيء.
قال الخطيب: قال لي الحسن بن أبي طالب: مات القاضي أبو الحسين النّصيبي في شهر رمضان سنة ست وأربعمائة، ودفن في داره بالكرخ.
قال: وأنبأنا القاضي أبو القاسم التنوخي: قال: مات أبو الحسين النّصيبي يوم الأربعاء الثالث من شهر رمضان سنة ست وأربعمائة.
حدّث عن أبي سليم إسماعيل بن حصن الجبيلي، وعمر بن موسى الطرسوسي، وعبد الوارث بن الحسن بن عمرو البيساني (5) ، ومؤمّل بن إهاب الرّبعي.
(1) بالأصل، و «ز» ود: «السبعة» والمثبت عن تاريخ بغداد.
(2) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 3/ 52.
(3) في تاريخ بغداد: «الحسن» في كل المواضع.
(4) ترجمته في معجم البلدان «كفرسوسية» .
(5) بدون إعجام بالأصل، وفي د، و «ز» : «الشيباني» والمثبت عن معجم البلدان.