روى عنه: أبو عليّ بن شعيب.
أخبرناه أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني، أنبأنا أبو الحسن عليّ بن الحسين بن أحمد بن صصري، أنبأنا تمام بن محمّد، أنبأنا محمّد بن هارون بن شعيب، حدّثني ذكوان بن إسماعيل ابن يحيى القاضي ببعلبك، ومحمّد بن عثمان بن حمّاد الأنصاري الكفرسوسي قالا: حدّثنا أبو سليم إسماعيل بن حصن، ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا سفيان بن حسين، عن الحسن البصري، عن عبد الرّحمن بن سمرة.
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها، وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فائت الذي هو خير، وكفر عن يمينك» [11446] .
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن جعفر الكردي، وأبو الحسن عليّ بن أحمد ابن مقاتل، قالا: أنبأنا أبو القاسم بن أبي العلاء، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنبأنا [أبو] (1) عليّ بن شعيب، حدّثني محمّد بن عثمان بن حملة الأنصاري، وأحمد بن محمّد التميمي، قالا: حدّثنا عبد الوارث بن الحسن بن عمرو القرشي البيساني، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر قال: أقبل قوم من اليهود إلى أبي بكر الصّدّيق فقالوا له: يا أبا بكر صف لنا صاحبك، فقال: معاشر يهود، لقد كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار كإصبعيّ هاتين، ولقد صعدت معه جبل حراء وإنّ خنصري لفي خنصر النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم شديد، وهذا عليّ بن أبي طالب فأتوا عليا فقالوا: يا أبا الحسن صف لنا ابن عمّك، فقال علي: لم يكن حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطويل الذاهب طولا، ولا بالقصير المتردد، كان فوق الرّبعة، أبيض اللون، مشرب الحمرة، جعدا ليس بالقطط، يفرق شعرته إلى أذنيه، وكان حبيبي محمّد صلى الله عليه وسلم صلت الجبين، واضح الخدّين، أدعج العين، دقيق المسربة، برّاق الثنايا، أقنى الأنف، عنقه إبريق فضة، كأن الذهب يجري في تراقيه، وكان لحبيبي محمّد صلى الله عليه وسلم شعرات من لبّته إلى سرّته كأنهنّ قضيب مسك أسود، ولم يكن في جسده ولا صدره شعرات غيرهن، على كتفيه كدارة القمر ليلة البدر، مكتوب بالنور سطران: السطر الأعلى: لا إله إلّا الله، وفي السطر الأسفل: محمّد رسول الله، وكان حبيبي محمّد صلى الله عليه وسلم شثن الكف والقدم، إذا مشى كأنما
(1) سقطت من الأصل، واستدركت عن د، و «ز» .