ذكر من اسم أبيه إبراهيم من المحمّدين
6025 ـ محمّد بن إبراهيم بن أحمد بن إسحاق
أبو طاهر الأصبهاني المحتسب المعروف بالثّغري (1) (2)
سمع بدمشق محمّد بن هارون بن شعيب الأصبهاني، وأبا الصقر زاهر بن محمّد بن الفيض الحميري الشيزري ـ بشيزر ـ وأبا بكر بن المنذر صاحب الخلافيات بمكة، وأبا عبد الله ابن عيّاش ببغداد، ومحمّد بن سعيد بن محمّد الطحّان بواسط، ومحمّد بن القاسم البغدادي الصابوني، وأبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك.
روى عنه: أبو نعيم الحافظ.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن أحمد، حدّثني أبو علي محمّد بن هارون بن شعيب الأصبهاني ـ بدمشق ـ حدّثنا محمّد بن هارون بن حسّان، حدّثنا أحمد بن يحيى بن الوزير، حدّثنا محمّد بن إدريس الشافعي، عن يحيى بن سليم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن علي بن أبي طالب.
أنه خطب الناس يوما فقال في خطبته: وأعجب ما في الإنسان قلبه، وله مواد من الحكمة، وأضداد من خلافها، فإن سنح له الرجاء أولهه الطمع، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص، وإن ملكه اليأس قتله الأسف، وإن عرض له الغضب اشتدّ به الغيظ، وإن أسعد بالرضا نسي التحفّظ، وإن ناله الخوف شغله الحزن، وإن أصابته مصيبة قصمه الجزع، وإن أفاد مالا أطغاه الغنى، وإن عضّته فاقة شغله البلاء، وإن أجهده الجوع فنّد به الضعف، فكلّ تقصير به مضرّ، وكلّ إفراط له مفسد.
قال: فقام إليه رجل ممن كان شهد معه الجمل، فقال: يا أمير المؤمنين أخبرنا عن القدر؟ فقال: بحر عميق فلا تلجه، قال: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن القدر؟ قال: بيت مظلم فلا تدخله، قال: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن القدر؟ قال: سرّ الله فلا تتكلفه، قال: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن القدر؟ قال: أما إذا أبيت فإنه أمر بين أمرين، لا جبر ولا تفويض،
(1) في ذكر أخبار أصبهان: النفري.
(2) ترجمته في ذكر أخبار أصبهان 2/ 298.