أنبأنا أبو محمد بن الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا محمد بن أبي نصر، أنا أبو القاسم بن أبي العقب، أنا أحمد بن إبراهيم القرشي، نا محمد بن عائذ، قال: قال الوليد بن مسلم: واختلف الناس على مروان بن محمد وبلغ طاغية الروم، فنزل على مرعش (1) وبلغ مروان وهو نازل على الحمص، فكتب إلى أهل مرعش يعلمهم ما بلغه من نزوله عليهم ويأمرهم بالصبر، وأنه قد وجه إليهم فلانا في كذا، وفلانا في كذا، وأن قد أتوكم وبعث بكتابه رجلا من الطلائع، وأمر أن يتصدّ لأهل مرعش حيث يراه الروم وتطمع فيه، فإذا رآها خارجة إليه، ولّى عنها وألقى الكتاب، ففعل وأخذته الروم فأتت به طاغيتها، وكان ذلك سببا لإجابته أهل مرعش على أمانهم على دمائهم وأموالهم وأهليهم، فكاتبوه على ذلك وفتحوا مدينتهم وقد استووا على دوابهم وحملوا أهليهم، وقد أوقف طاغية الروم صفين على باب مرعش قد سلّوا سيوفهم وقربوا بعضها إلى بعض ومرّ المسلمون تحتها حتى نفذوا، يقولوا إنا قدّرنا ووفينا، ثم خلوا عن المسلمين وخربوا حصن مرعش، وقفلوا إلى بلادهم، ولما فرغ مروان من أهل حمص قطع بعثا على أهل الشام إلى بنيان مرعش، وولى عليهم الوليد بن هشام المعيطي، وولى بناءها زياد بن أبي الورد الدمشقي (2) .
2320 ـ زياد مولى آل درّاج القرشي الجمحي
قيل إنه دمشقي.
حدّث عن أبي بكر الصديق أنه رآه يضع يمينه على شماله في الصلاة.
روى عنه: خالد بن معدان.
أخبرنا أبو محمد الأكفاني، نا عبد العزيز الكتاني، أنا أبو القاسم تمام بن محمد نا أبو عبد الله جعفر بن محمد، نا أبو زرعة، قال في الطبقة التي تلي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: زياد مولى آل دراج ممن حفظ عن أبي بكر.
قال: وثنا عبد العزيز، أنبأ أبو محمد بن أبي نصر، أنا أبو الميمون، نا أبو زرعة،
(1) مدينة في الثغور بين الشام وبلاد الروم (ياقوت) .
(2) الخبر في بغية الطلب 9/ 3953.