فهرس الكتاب

الصفحة 8340 من 25742

يزيد بن عبد الملك، فقال الوليد: ما أراه إلّا قد نجا، فقال يحيى بن عروة بن الزبير وأخوه عبد الله: إنّ الله لم يجعل قبر أبيك معاذا للظالمين، فخذه بردّ ما في يده من مال الله فقال: صدقت فأخذهم، وبعث بهما إلى يوسف بن عمر، وكتب إليه بأن يبسط عليهما العذاب حتى يتلفا، ففعل ذلك بهما وماتا جميعا في العذاب بعد أن أقيم إبراهيم بن هشام للناس حتى اقتصوا منه المظالم.

وقال عمر بن شبّة في خبره: إنه لما نعي له هشام قال: والله لأتلقين هذه النعمة بسكره قبل الظهر ثم أنشأ يقول:

طاب نومي وللشرف (1) السلافة ... إذ أتاني نعيّ من بالرصافة ...

فأتى البريد ينعى هشاما ... وأتانا بخاتم للخلافة ...

فاصطبحنا من خمر عانة (2) صرفا ... ولهونا بقينة عزّافة

ثم حلف لا يبرح من موضعه حتى يغنّى في هذا الشعر ويشرب عليه فغنّي له فيه، وشرب حتى سكر، ثم دخل فبويع له.

مضروب عليه في الأصل، وأسقطه القاسم في النسخة المستجدة التي هي الفرع، والغالب على ظنه أنه أصل. وأن القاسم لما رأى في الكلام ركاكة ضرب عليه ولم يلحقه في الفرع وكذلك فعل في غير موضع من الكتاب فاستدللت بغير هذه القصة، على هذه، وسمعت أيضا ذلك ممن سبقنا وشاهد القسم فإن كان سبق في مواضع من الكتاب على شيوخ لم يلحقهم ولم يكن له منهم على إجازة مواضع يستقبحها.

أدرك عليا، وشهد معه صفين، وكان شريفا فارسا وله ولد أشراف.

حكى عن علي بن أبي طالب، والحسن بن علي.

روى عنه: الشعبي.

(1) في الأغاني: طاب يومي ولذّ شرب السلافة.

(2) بالأصل: «غاية» والصواب عن الأغاني، وعانة: بلدة على الفرات تنسب إليها الخمر العانية.

(3) ترجمته في بغية الطلب 8/ 3783 وتاريخ بغداد 8/ 487 والوافي بالوفيات 14/ 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت