قال: وحدّثنا الخطيب، أنبأنا محمّد بن الحسين القطّان، أنبأنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثني أبو سعد الهروي، عن أبي بكر بن خلّاد قال: قلت ليحيى بن سعيد القطّان: أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماءك (1) عند الله؟ قال: لأن يكون هؤلاء خصمائي أحبّ إليّ من أن يكون خصمي رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لم حدّثت عني حديثا يرى أنه كذب؟
سئل أبو عبد الله عن مولده فقال: ليلة الأربعاء لثلاث خلون من ذي الحجّة من سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وتوفي يوم الأحد الرابع والعشرين من شهر رمضان من سنة ست عشرة وخمسمائة قبل صلاة الظهر، ودفن من يوميه بعد صلاة العصر بباب الفراديس، وحضرت دفنه والصلاة.
6822 ـ محمّد بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن نزار
أبو عبد الله التنوخي الحلبي المعلم المعروف بابن العظيمي (2)
قدم دمشق، وامتدح بها جماعة بشعر لا بأس به.
وسمع معنا شيئا من الحديث على الفقيه نصر، ثم عاد إلى حلب، وتردّد إلى دمشق دفعات، أنشدني أشياء من شعره، وكتبها لي بخطه.
أنشدني أبو عبد الله لنفسه من قصيدة (3) :
يلقى العدى بجنان ليس يرعبه ... خوض الحمام ومتن ليس ينفصم ...
فالبيض تبسم والأوداج باكية (4) ... والخيل ترقص والأبطال تلتطم ...
والنقع غيم ووقع المرهفات به ... لمع البوارق والغيث الملثّ دم
وأنشدني لنفسه:
صبابة من حلال المال تكفيني ... وبلغة من قوام العيش تكفيني ...
[ولست آسى على الدنيا ولو ذهبت ... إذا علمت بأني سالم الدين] (5)
(1) بالأصل و «ز» ، ود: خصماؤك.
(2) ترجمته في الوافي بالوفيات 4/ 131 والنجوم الزاهرة 5/ 133.
(3) الأبيات في الوافي بالوفيات 4/ 131.
(4) في الوافي: دامية.
(5) سقط البيت من الأصل واستدرك عن د، و «ز» .