فهرس الكتاب

الصفحة 21393 من 25742

خادم يكفيها، قال: قد أمرنا لها بخادم، فارفع إلينا حاجتك، قال: تأمر لي بنفقة، قال: قد أمرنا لك بثلاثين دينارا، فارفع إلينا حاجتك، قال: كفاني يا أمير المؤمنين، قال: فتكلّم عمر بن عبد العزيز بكلمة لم أفهمها، فقلت لصاحب لنا: ما الذي نطق به أمير المؤمنين؟ قال: قال: والله لو سألني إلى أن توارى بالحجاب ما منعته شيئا سألنيه (1) .

قال مسلم: فإن ذلك لموقعه من النبي صلى الله عليه وسلم.

ولي إمرة دمشق في رجب سنة إحدى عشرة وثلاثمائة في أيام المقتدر بعد ولاية تكين الخاصة الثانية له، فأقام بها شهورا، ثم عزل عنها، وولّي الرملة، وبها مات.

قرأت على أبي محمّد السّلمي، عن أبي محمّد التميمي، أنا مكي بن محمّد، أنا أبو سليمان بن زبر قال: سنة أربع عشرة وثلاثمائة فيها مات عمر الراشدي أمير الرّملة.

من متصوفة أهل دمشق من أقران أحمد بن أبي الحواري، وقاسم الجوعي، له ذكر.

حكى عنه أبو الحسن بن جهضم الهمداني.

قرأت بخط أبي الحسن علي بن محمّد بن صافي بن شجاع، وأنبأنيه أبو طاهر بن الحنّائي عنه.

ثم أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل، عن محمّد بن علي بن أحمد بن المبارك، أنا علي بن محمّد الربعي، أنا علي بن عبد الله بن الحسن بن جهضم، حدّثني عمر المروزي بأنطاكية ـ وقد اجتمعنا جماعة نريد دمشق ـ فقال لي: هؤلاء الجماعة يصلحون أن تصحبهم، فقلت: ما علمت إلّا خيرا، فأيش أنكرت؟ فقال: اعلم أنّي خرجت من الموصل وحدي، فلمّا صرت على الطريق صحبني رجل، وقال نصطحب إلى حرّان (2) ، فقلت: نعم، فمشى ساعة، وقلت له تقدم أنت حتى أبول، فأبطأت عليه فمشى وتركني، ثم لقيني آخر فقال: إلى حرّان؟ فقلت: نعم، فقال: نصطحب، ومشينا يومنا، فلما كان من الغد

(1) في م و «ز» : يسألنيه.

(2) حران: وهي قصبة ديار مضر (معجم البلدان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت