المروزية بمكة قالت: أنا أبو الهيثم محمّد بن المكّي الكشميهني، أنا محمّد بن يوسف بن مطر الفربري، نا محمّد بن إسماعيل البخاري، نا الحميدي، عن سفيان ـ وهو ابن عيينة ـ نا يحيى بن سعيد الأنصاري، أخبرني محمّد بن إبراهيم التيمي: أنه سمع علقمة بن وقّاص الليثي يقول: سمعت عمر بن الخطّاب على المنبر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّما الأعمال بالنّيات، وإنّما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها (1) فهجرته إلى ما هاجر إليه» [6640] .
لم أسمع منه غيره، وكان قد ذهب سمعه وبصره، فلقّنّاه إياه، فبعد جهد تلقّنه لشدة صممه، فلما انتهى إلى المتن عرفه، وقال: هذا أول حديث في صحيح البخاري (2) .
وقال لنا: لو صنعتم لي ما صنع أبا المراوح بن الأنصاري لسمعت جيدا، فقلنا له: وما كان يصنع بك؟ قال: كان يتخذ لي عصيدة (3) التمر، فعلمت أنه محتاج.
حدّثني أبو جعفر [أحمد بن] (4) محمّد بن عبد العزيز المكّي: أن ابن الغزال توفي في أوائل صفر سنة أربع وعشرين وخمسمائة، على ما بلغه من رسول أمير مكة.
3481 ـ عبد الله بن محمّد بن الأشعث
أبو الدّرداء الأنطرطوسي (5) (6)
من أعمال أطرابلس من ساحل دمشق (7) .
ووجدت في حديث رواه ابن جوصا أن أنطرطوس من ساحل حمص (8) .
حدّث أبو الدّرداء: عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، وإبراهيم بن محمّد بن عبيد (9) المدري الحمصي.
(1) المشيخة: ينكحها.
(2) راجع صحيح البخاري: باب كيف كان بدء الوحي (رقم 1) 1/ 2.
(3) العصيدة: دقيق يلتّ بالسمن ويطبخ، يقال: عصدت العصيدة وأعصدتها: اتخذتها (اللسان: عصد) .
(4) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن مشيخة ابن عساكر ص 16 / أرقم 99.
(5) الأنطرطوسي نسبة إلى أنطرطوس بلد من سواحل بحر الشام وهي آخر أعمال دمشق من البلاد الساحلية وأول أعمال حمص. (معجم البلدان) .
(6) ذكره ياقوت وترجم له. (انطرطوس) ، والسمعاني في الأنساب (الأنطرطوسي) .
(7) راجع ما ذكر عن معجم البلدان. ونقل ياقوت عن ابن عساكر: أنها من أعمال طرابلس مطلة على البحر شرقي عرقة بينهما ثمانية فراسخ.
(8) راجع ما ذكر عن معجم البلدان. ونقل ياقوت عن ابن عساكر: أنها من أعمال طرابلس مطلة على البحر شرقي عرقة بينهما ثمانية فراسخ.
(9) كذا بالأصل هنا، وسترد في الحديث التالي: عبيدة. وفي معجم البلدان والأنساب: عبيدة.