مضى قلت له في ذلك وفي إجلاسه إياه إلى جنبه، [فقال] (1) فقد قرأ الجزء من أوله إلى آخره وما لحن فيه، وهذا يدل على فضل كبير، ثم إن أبا الحسن خرج بعد ذلك إلى عمان، والتقيت به بمكة في سنة ثلاث وسبعين، وأخبرني أنه لما وصل إلى عمان، ركب في البحر إلى بلاد الزنج، وكان معه من العلوم أشياء، فما نفق عندهم إلّا النحو، وقال: لو أردت أن اكتسب منهم آلاف (2) لأمكن ذلك، وقد حصل لي نحو من ألف دينار، وتأسفوا على خروجي من عندهم، ثم إنه عاد إلى البصرة على أن يقيم بها، فلما وصل إلى باب البصرة وقع عن الجمل فمات، وذلك سنة أربع وسبعين.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني قال: سنة سبع وسبعين وأربع مائة فيها توفي أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري الأندلسي ببغداد.
كذا قال لنا ابن الأكفاني، وقول الماوردي أصح لأنّه شاهد ذلك.
4777 ـ علي بن أحمد بن علي
أبو الحسن الحداد السّهروردي (3) الدّينوري
سمع بدمشق عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، وأبا الحسين (4) محمّد بن الحسين بن الترجمان بالرّملة، وأبا الفرج عبيد الله بن محمّد المراغي (5) ببيت المقدس.
روى عنه: أبو بكر عتيق بن علي بن داود الصّقلّي السمنطاري وذكر أنه سمع منه بسهرورد.
4778 ـ علي بن أحمد بن علي بن زهير
أبو الحسن التميمي المالكي (6)
سمع أبا الحسن علي بن الخضر، وأبا عبد الله محمّد بن عبد الله بن بندار المرندي، وأبا تراب المحسّن بن محمّد بن العباس، وأبا الحسن بن أبي الهول، وخلف بن مسعود بن خلف الأنصاري، وأبا عبد الله بن سلوان، وأبا عثمان الصابوني، وعبد الله بن الحسين بن
(1) الزيادة عن م ومعجم البلدان.
(2) كذا بالأصل وم، وفي معجم البلدان: ألوفا.
(3) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى سهرورد، بلدة عند زنجان.
(4) الأصل: الحسن، تصحيف والتصويب عن م.
(5) في م: الراعي.
(6) ترجمته في ميزان الاعتدال 3/ 112.