مقصورات، قواعد بيوتكم، ومفضى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم ـ معاشر الرجال ـ فضّلتم علينا بالجمع والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحجّ بعد الحجّ، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وإنّ الرجل منكم إذا خرج حاجّا أو معتمرا أو مرابطا، حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا لكم أثوابكم، وربّينا لكم أولادكم، أفما نشارككم في هذا الخير يا رسول الله؟
فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كلّه ثم قال: «سمعتم مقالة امرأة قطّ أحسن من مساءلتها عن أمر دينها من هذه؟» قالوا: يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا! فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إليها ثم قال: «انصرفي أيتها المرأة، وأعلمي من ورائك من النساء أن حسن (1) تبعّل إحداكنّ لزوجها، وطلبها مرضاته واتّباعها موافقته، يعدل ذلك كله» [2003] .
قال: فأدبرت المرأة وهي تهلّل وتكبّر استبشارا.
قال ابن مندة: رواه أبو حاتم الرازي، عن العباس بن الوليد بن مزيد، وفرق ابن مندة بين أسماء هذه وبين أسماء بنت يزيد بن السكن، غريب لم نكتبه إلّا من حديث العباس. وقد روى حبان بن علي الغنوي عن رشد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من هذا.
أنبأنا أبو سعد المطرّز وأبو علي الحداد قالا: أنا أبو نعيم الحافظ، نا علي بن أحمد المقدسي، نا أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مدرك، نا العباس بن الوليد بن مزيد (2) ، حدّثني أبو سعيد الأخطل بن المؤمّل الساحلي ـ من أهل جبيل، وكان من أصحاب الحديث ـ قال: حدثنا مسلم بن عبيد، فذكره.
570 ـ أخيج (3) بن خالد بن عقبة بن أبي معيط واسمه: أبان، ويقال: أجيج
كان من صحابة الوليد بن عبد الملك له ذكر.
(1) عن مختصر ابن منظور 4/ 211 وم وبالأصل «أحسن» .
(2) رسمها غير واضح بالأصل والصواب ما أثبت، وقد مرّ قريبا.
(3) بالأصل وم «أخيخ» والمثبت عن مختصر ابن منظور 4/ 211.