فهرس الكتاب

الصفحة 2610 من 25742

الإسكندرية فمررنا بنهر يقال له الأردن، فقعدنا نستريح، وكان مع أبي يوسف كسيرات يابسات فألقاها بين أيدينا فأكلناها وحمدنا الله تعالى، فقمت أسعى أتناول ماء لإبراهيم، فبادر إبراهيم فدخل النهر حتى بلغ الماء إلى ركبتيه، فقال بكفّيه في الماء فملأهما، ثم قال: بسم الله وشرب الماء، ثم قال: الحمد لله (1) ، ثم إنه خرج من النهر فمدّ رجليه ثم قال: يا أبا يوسف لو علم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم والسّرور لجالدونا بالسيوف أيّام الحياة على ما نحن فيه من لذيذ العيش وقلة التعب. فقلت: يا أبا إسحاق طلب القوم الراحة والنعيم فأخطئوا الطريق المستقيم، فتبسم ثم قال: من أين لك هذا الكلام؟

أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي، أنا أبو بكر البيهقي، أنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني جعفر بن محمّد، حدّثني إبراهيم بن نصر، حدّثني إبراهيم بن بشّار، قال:

مضيت مع إبراهيم بن أدهم في مدينة يقال لها أطرابلس (2) ، ومعي رغيفين ما لنا شيء غيرهما، وإذا سائل يسأل فقال لي: ادفع إليه ما معك فتلبثت، فقال: ما لك؟ اعطه، قال: فأعطيته وأنا متعجب من فعله، فقال: يا أبا إسحاق إنك تلقى غدا ما لم تلقه قط، واعلم أنك تلقى ما أسلفت، ولا تلقى ما خلّفت، تعهّد لنفسك، فإنك لا تدري متى يفجأك أمر ربّك. قال: فأبكاني كلامه وهوّن عليّ الدنيا قال: فلما نظر إليّ أبكي قال: هكذا، فكن.

379 ـ إبراهيم بن بكر

أبو الأصبع (3) البجلي

أخو بشر بن بكر من أهل دمشق. حدث بمصر، عن ثور بن يزيد، وأبي (4) زرعة بن إبراهيم القرشي، وإبراهيم بن معاوية الشامي.

روى عنه: أبو بكر بن البرقي، وأبو سليمان جامع بن سوادة المصريان.

أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة، نا عبد العزيز بن أحمد، أنا أبو

(1) بعدها في الحلية زيادة، راجعها فيما تقدم.

(2) يعني أطرابلس الشام، وهي مدينة مشهورة بين اللاذقية وعكا على ساحل بحر الشام (معجم البلدان) .

(3) كذا بالأصل بالعين المهملة، وفي مختصر ابن منظور 4/ 39 أبو الأصبغ بالغين المعجمة.

(4) عن المختصر، سقطت من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت