جعفر بن المسلمة، وأبي الحسين بن المهتدي وغيرهما، وكان زيد بن علي حافظا للقرآن، وقرأ ببغداد بروايات، وحج وحارب سنة وحج جحش أجرادين (1) من الشام، وكان منصوبا، وله .... (2) بالفرائض، وحدث بشيء يسير، ومولده في ليلة الخميس لليلتين خلتا من ربيع الأول سنة سبع وخمسمائة، ومات ليلة الخميس، ودفن يوم الخميس الثامن عشر من المحرم سنة إحدى وستين وخمسمائة [بمقبرة] (3) باب الصغير.
2346 ـ زيد بن علي بن عبد الله
أبو القاسم (4) الفسوي الفارسي النّحوي اللّغوي (5)
سكن دمشق مدة وأقرأ بها النحو واللغة، وأملى بها شرح إيضاح أبي علي الفارسي، وشرح الحماسة، وحدث عن أبي الحسن بن أبي الحديد الدمشقي، وسمع منه جدي القاضي أبو المفضّل، وعمر بن أبي الحسن الدّهستاني، وأبو الحسن بن طاهر النحوي.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي، أنشدنا أبو الحسين علي بن طاهر الأديب ـ بمقرى: من عمل دمشق ـ قال: أنشدني زيد بن علي لأبزون الفارسي (6) :
الزم جفاك لي ولو فيه الضّنا ... وارفع حديث البين عن ما بيننا ...
فسموم هجرك في هواجره الأذى ... ونسيم وصلك في أصائله المنى ...
ما لي إذا ما رمت عتبا رمت لي ... ذنبا جديدا من هناك ومن هنا ...
مثن عليك وما استفاد رغيبة ... عجبا ومعتذر إليك وما جنى ...
ليس التلون من أمارات الرضا ... لكن إذا ملّ الحبيب تلونا ...
ما جرّ هذا الخطب غير تغربي ... لعن التّغرّب ما أذل وأهونا
(1) كذا بالأصل ولعل الصواب: اخراوين» وهو ما يفهم من عبارة م.
(2) لفظة غير مقروءة بالأصل وم.
(3) بياض بالأصل، والمثبت عن م.
(4) عن هامش الأصل وبجانبها كلمة صح.
(5) ترجمته في بغية الطلب 9/ 4051.
(6) الخبر والأبيات في بغية الطلب 9/ 4051.