فهرس الكتاب

الصفحة 17276 من 25742

وكتب بمصر عن أبي جعفر الطحاوي، وأبي الحسين بن أبي الحديد، والزّبيري أحمد بن مسعود، وأبي الطّاهر العلاف؛ في عدد ـ سوى هؤلاء ـ كثير من البغداديين والشاميين والمصريين وغيرهم.

وكان فقيها على مذهب الشافعي، إماما فيه، بصيرا به، عالما بالأصول والفروع (1) ، حسن النظر والقياس، وكان مع ذلك إماما في القرآن، ضابطا (2) ، كثير الرواية الحديث إلّا أنه لم يكن بالضابط لما روى منه.

وكان التفقّه أغلب عليه من الحديث، وقد سمعت محمّد بن أحمد بن يحيى ينسبه إلى الكذب، ووقفت على بعض ذلك في كتاب تاريخ أبي زرعة الدمشقي من أصوله: وقع إليّ وقرأته على أبي عبد الله بن مفرج، فرأيته قد ادّعى روايته عن رجل من أهل دمشق يقال له بكر بن شعيب، زعم أنه حدثه (3) به عن أبي [زرعة] (4) ، وكان أبو عبد الله قد لقي هذا الرجل وكتب عنه، وحكى أنه لم يكن له سن يجوز أن يحدّث بها عن أبي زرعة، وكان عبيد قد بشر إسنادا كان في أصل الكتاب، وكتب مكانه هذا الرجل.

ولعبيد الله بن عمر هذا كتب مؤلفة كثيرة في الفقه، والحجة، والردّ، والقراءات، والفرائض، وغير ذلك، وكان المستنصر (5) رضي الله عنه ـ يعني الأموي ـ صاحب الأندلس قد أنزله وتوسع له في الجراية، ولم يزل يؤلف له إلى أن مات، وكانت وفاته بقرطبة ليلة الجمعة لأربع بقين من ذي الحجة سنة ستين وثلاثمائة، وكان مولده ببغداد في ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين.

ذكر ذلك عنه أحمد بن محمّد بن يوسف، وكتبته من كتابه بخطه.

4473 ـ عبيد الله بن عمر بن الخطّاب بن نفيل بن عبد العزّى

أبو عيسى العدوي (6)

من أهل المدينة.

(1) في تاريخ علماء الأندلس: والفتوى.

(2) في تاريخ علماء الأندلس: ضابطا للحروف.

(3) الأصل: حدث، والتصويب عن م وتاريخ علماء الأندلس.

(4) الزيادة عن م وابن الفرضي.

(5) تاريخ علماء الأندلس: الحكم.

(6) ترجمته في أسد الغابة 3/ 423 والإصابة 3/ 75 وتاريخ الطبري (الفهارس العامة) ، والكامل لابن الأثير بتحقيقنا (الفهارس العامة) ، ونسب قريش للمصعب ص 349، وتاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 568 مروج الذهب 2/ 395 أخبار القضاة (الفهارس) طبقات ابن سعد 5/ 15 تاريخ خليفة (الفهارس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت