فهرس الكتاب

الصفحة 17277 من 25742

أدرك النبي صلى الله عليه وسلم.

وسمع أباه، وعثمان بن عفان، وأبا موسى وغيرهما من الصحابة.

وغزا في خلافة أبيه، وقدم على معاوية بعد قتل عثمان، فكان معه حتى قتل بصفين، وكان قد جعله على الخيل.

أخبرنا أبو محمّد طاهر بن سهل بن بشر، أنا أبو القاسم الحسين بن محمّد بن إبراهيم الحنّائي، أنا أبو الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي، أنا أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصا، نا يونس بن عبد الأعلى، أنا عبد الله بن وهب، أن مالكا أخبره.

ح (1) قال: وأنا عبد الوهاب بن الحسن، أنا أحمد بن عمير، نا عيسى بن إبراهيم الغافقي، أنا ابن القاسم ـ وهو عبد الرّحمن بن القاسم ـ حدّثني مالك (2) ، عن زيد بن أسلم، عن أبيه أنه قال:

خرج عبد الله، وعبيد الله ابنا عمر بن الخطّاب في جيش إلى العراق، فلما قفلا مرّا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة، فرحّب بهما وسهل، وقال لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت، ثم قال: بلى هاهنا مال من مال الله تعالى، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين فأسلفكماه، فتبتاعان به من متاع العراق، ثم تبيعانه بالمدينة، فتؤدّيان رأس المال إلى أمير المؤمنين، ويكون لكما الربح، فقالا: وددنا، ففعل، وكتب إلى عمر بن الخطّاب أن يأخذ منهما المال، فلما قدما على عمر قال: أكلّ الجيش أسلفه كما أسلفكما فقالا: لا، فقال عمر ابني أمير المؤمنين فأسلفكما، أدّيا المال وربحه قال: فأما عبد الله، فسكت وأما عبيد الله فقال: ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين لو هلك المال أو نقص لضمنّاه فقال: أدّياه، فسكت عبد الله وراجعه عبيد الله، فقال رجل من جلساء عمر يا أمير المؤمنين: لو جعلته قراضا (3) . فقال عمر: قد جعلته قراضا، فأخذ عمر رأس المال ونصف ربحه. وأخذ عبيد الله وعبد الله نصف ربح ذلك المال (4) .

(1) «ح» حرف التحويل سقط من م.

(2) موطأ مالك ص 371 رقم 1385 والإصابة 3/ 75.

(3) القراض والمقارضة: المضاربة وصورته: أن يدفع إليه مالا ليتجر فيه، والربح بينهما على ما يشترطان (القاموس المحيط) .

وانظر شرحا وافيا في القراض في موطأ مالك ص 372 وما بعدها في ما يجوز في القراض وما لا يجوز.

(4) نسب قريش للمصعب ص 349.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت