فهرس الكتاب

الصفحة 23963 من 25742

قال لنا أبو محمّد بن الأكفاني: وفيها ـ يعني ـ سنة ثلاث وستين وثلاثمائة توفي العبد الصالح الزاهد أبو بكر محمّد بن أحمد بن سهل بن نصر الرّملي المعروف بابن النابلسي، وكان يرى قتال المغاربة وبغضهم أنه واجب، وكان قد هرب من الرّملة إلى دمشق فقبض عليه الوالي بها أبو محمود الكتامي صاحب العزيز بن تميم بدمشق، وأخذه وحبسه في شهر رمضان سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وجعله في قفص خشب، وحمله إلى مصر، فلمّا حصل بمصر قيل له: أنت الذي قلت: لو أنّ معي عشرة أسهم لرميت تسعة في المغاربة وواحدا في الروم، فاعترف بذلك، وقال: قد قلته، فأمر أبو تميم بسلخه، فسلخ وحشي جلده تبنا وصلب ـ رحمه الله.

سمعت أخي أبا الحسين رحمه الله يقول: سمعت أبا طاهر أحمد بن محمّد الأصبهاني يقول: سمعت المبارك بن عبد الجبّار ببغداد يقول: سمعت محمّد بن علي الصّوري الحافظ وكتبه لي بخطه قال: سمعت أبا بكر محمّد بن علي الأنطاكي يقول: سمعت ابن الشعشاع المصري يقول: رأيت أبا بكر بن النابلسي بعد ما قتل في المنام وهو في أحسن هيئة، فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال:

حباني مالكي بدوام عزّ ... وواعدني بقرب الانتصار ...

وقرّبني وأدناني إليه ... وقال: أنعم بعيش في جوار

وكان الذي تولى القبض على أبي بكر النابلسي ظالم بن مرهوب العقيلي الذي كان أولا في جملة أصحاب القرمطي، ثم خالفه وصار في جملة المصريين.

قدم دمشق، وحدّث عن أبي الحسن بن الصلت المجبّر (1) .

روى عنه: علي بن الخضر بن سليمان السلمي.

روى عن جده أبي كلثم سلامة بن بشر، ويحيى بن صالح الوحاظي.

روى عنه: ابنه أبو بكر أحمد بن محمّد، وقد تقدم حديثه في ترجمة أبيه.

(1) هو أحمد بن محمّد بن موسى بن القاسم، ترجمته في سير أعلام النبلاء 7 1/ 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت