أبدى له الشيب وعظا لو تقبّله ... فاقتاده الحلم لو وفّاه في الطول ...
من أين أرضيك إلّا أن توفقني ... هيهات هيهات فما التوفيق من قبلي ...
يا لهف نفسي على نفسي وحقّ لها ... ما ذا يعدّلها من سيّئ العمل ...
فارحم بعزتك اللهم ملتهفا ... مما أتى واغتفر ما كان من زلل
قال: أنشدنا نصر، قال: أنشدنا بعض أصحابنا لمحمد بن عمر الأنباري في الباقلاء الأخضر:
فصوص زمرّد في غلف ذرّ ... بأقماع حكت تقليم ظفر ...
وقد خلع الربيع لها ثيابا ... لها لونان من بيض وخضر
توفي حسّان يوم الثلاثاء ودفن يوم الأربعاء العشرين من رجب سنة ستين وخمسمائة ودفن في مقبرة باب الفراديس.
ابن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو
ابن مالك بن النّجّار وهو تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج
أبو الوليد، ويقال: أبو عبد الرّحمن، ويقال: أبو الحسام
الأنصاري الخزرجي النّجاري شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم (1)
روى عنه: ابنه عبد الرّحمن، والبراء بن عازب، وسعيد بن المسيّب (2) .
ووفد على جبلة بن الأيهم، ووفد على معاوية حين بويع سنة أربعين.
أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب البارع، وأبو علي الحسين بن المظفر بن السّبط، وأبو غالب عبد الله بن
(1) ترجمته في الاستيعاب 1/ 341 وأسد الغابة 1/ 482 الأغاني 4/ 134 و 15/ 157 الوافي بالوفيات 11/ 350 وسير أعلام النبلاء 2/ 512 وانظر بالحاشية في المصدرين الأخيرين ثبتا بأسماء مصادر أخرى ترجمت له. وراجع ديوان شعره ط بيروت ـ صادر. وقد ورد من شعره كثيرا في سيرة ابن هشام والطبري وفي مواضع كثيرة.
وأبو الحسام ـ لقب ـ لقب به لمناضلته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أسد الغابة) .
(2) ذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب أسماء أخرى روت عنه.