وعند رحلي جمل نجاب (1) ... أحمر في حاركه (2) انصباب
ثم مضيت حتى لحقت الناس، فكان يقال: إن أهل الإسلام أبعدوا الأثرة في بلاد الروم، فما كان وراء قبر أبي ذؤيب قبر يعلم للمسلمين.
وقيل إنه مات في غزوة أفريقية.
كتب إليّ أبو طالب بن يوسف، ثم أخبرني أبو المعمر الأنصاري ـ لفظا ـ أنا أبو الحسين بن الطّيّوري، قالا: أنا إبراهيم بن عمر البرمكي ـ زاد ابن الطيوري: وعلي بن عمر القزويني ـ قالا: أنا أبو عمر بن حيّوية، أنا عبيد الله بن عبد الرّحمن السكري، نا عبد الله بن مسلم بن قتيبة، حدّثني الرياشي عن الأصمعي أنه قال: كان أبو ذؤيب صاحب عبد الله بن الزبير في مغزى إلى أفريقية، ومات أبو ذؤيب ودلّاه ابن الزبير في حفرته، وفيه يقول أبو ذؤيب في هذه الغزاة:
وصاحب صدق كسيد الضّرا ... ء انهض في الغزو نهضا صحيحا ...
وشيك الفضول بعيد القفول ... إلّا مشاحا به أو مشيحا
شاعر، وفد على الحارث بن شمر الغسّاني متظلما.
أنبأنا أبو الحسن علي بن محمّد بن العلاف.
ح وأخبرني أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري عنه.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنا أبو علي بن أبي جعفر، وأبو الحسن بن العلّاف، قالا: أنا عبد الملك بن محمّد بن بشران، أنا أحمد بن إبراهيم، أنا محمّد بن جعفر الخرائطي، نا علي بن الأعرابي، عن بعض شيوخه قال: كان الحارث بن أبي شمر الغسّاني إذا أعجبته امرأة من قيس بعث إليها فاغتصبها نفسها، فبعث إلى الداهرية (3) بنت خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب فاغتصبها، فأتاه أبوها فقال في ذلك:
(1) معجم الأدباء: منجاب.
(2) الحارك أعلى الكاهل.
(3) في مختصر ابن منظور 8/ 96 الزاهرية ورسمها مضطرب في م.