أبو عبد الله المخزومي القصّاع المعروف: بابن اللّبّاد، ويعرف بابن عروس أيضا (1)
سمع جده (2) أبا محمّد الحسن بن علي بن عبد الصّمد اللّبّاد، وأبا العباس بن قبيس.
كتبت عنه، وكان شيخا مستورا ملازما للجامع.
أخبرنا أبو عبد الله المخزومي ـ بقراءتي عليه ـ أنبأنا جدي أبو محمّد الحسن بن علي ابن عبد الصّمد اللّبّاد المقرئ، حدّثنا أبو الحسين عبد الله بن أحمد بن معاذ العنسي الإمام ـ إملاء بداريا في جمادى الأولى سنة تسع وأربعمائة ـ حدّثنا أبو الحسن أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم القاضي، حدّثنا أبو بكرة بكّار بن قتيبة البكراوي (3) ، حدّثنا أبو داود الطيالسي، حدّثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن عامر العقيلي، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«عرض عليّ أول ثلاثة يدخلون الجنّة، وأوّل ثلاثة يدخلون النار، فأمّا أول ثلاثة يدخلون الجنّة: فالشهيد، وعبد مملوك أحسن عبادة ربّه ونصح لسيّده، وعفيف متعفّف ذو عيال، وأمّا أوّل ثلاثة يدخلون النار: فأمير مسلّط، وذو ثروة من مال لا يعطي حق ماله، وفقير فجور» [10822] .
ذكر أبو عبد الله أن مولده في سنة اثنتين وخمسين وأربع مائة، وتوفي يوم الاثنين الرابع من شعبان سنة ست وعشرين وخمسمائة، ودفن بباب الصغير بعد صلاة العصر، حضرت دفنه والصلاة عليه.
حدّث عن إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، والعباس بن الوليد بن مزيد.
روى عنه أبو القاسم الحسن بن سعيد بن الحسن بن الحارث بن حكيم القرشي، وأبو سليمان بن زبر، وأبو هاشم المؤدّب.
قرأت بخط علي بن محمّد الحنّائي، أنبأنا أبو الحسين عبد الوهّاب بن جعفر الميداني،
(1) مشيخة ابن عساكر 172 / ب.
(2) هو جده لأمه، كما يفهم من العبارة في مشيخة ابن عساكر 172 / ب.
(3) ترجمته في سير أعلام النبلاء 12/ 599.