قبل أعمالهم، قلت: فمن أين كان علمه بهم؟ من دار كانوا فيها قبله، جبلهم في تلك الدار غيره وأخبره الذي جبلهم في الدار عنهم غيره؟ أم دار هو جبلهم فيها (1) وخلق لهم القلوب التي يهوون بها المعاصي؟ قال غيلان: بل من دار جبلهم هو فيها وخلق لهم القلوب التي يهوون بها المعاصي، قلت: فهل كان الله يحب أن يطيعه جميع خلقه؟ قال غيلان: نعم، قلت: انظر ما تقول، قال: هل معها غيرها؟ قلت: نعم، فهل كان إبليس يحب أن يعصي الله جميع خلقه، قال: فلما عرف الذي أردت سكت، فلم يردّ عليّ شيئا.
حدّث عن هشام بن عمّار، وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وحميد بن زنجويه، وعبدة بن عبد الرحيم المروزي.
روى عنه: جمح بن القاسم المؤذّن، وأبو أحمد بن عدي، وأبو سعيد بن الأعرابي، وأحمد بن عبد الله بن الفرج البرامي (2) .
أخبرنا أبو طالب عليّ بن عبد الرّحمن بن أبي عقيل، أنبأنا أبو الحسن الخلعي، أنبأنا أبو محمّد بن النحّاس، أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي، ثنا محمّد بن عبيد بن وردان الدّمشقي، ثنا هشام بن عمّار، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا هشام الدّستوائي، عن قتادة، عن مطرّف بن عبد الله بن الشّخّيز، عن عياض بن حمّار المجاشعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [ «إنّ الله] (3) نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عجميهم وعربيهم إلا بطياء (4) من أهل الكتاب وقال: إنّي إنما بعثتك أبتليك (5) وأبتلي بك، وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرأه نائما ويقظانا» [11441] .
[قال ابن عساكر:] (6) كذا قال، والصّواب: إلّا بقايا من أهل الكتاب، وهذا مختصر.
أخبرناه عاليا بطوله على الصّواب أبو القاسم زاهر بن طاهر، [أنا أبو بكر محمّد بن عبد الرحمن، أنا أبو طاهر] (7) محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق، أنبأنا جدي أبو بكر، حدّثنا عبد الرّحمن بن بشر بن الحكم، حدّثنا يحيى بن سعيد، عن هشام الدّستوائي، حدّثنا
(1) بالأصل: هو، والمثبت عن د، و «ز» .
(2) بالأصل: البرامني، تصحيف.
(3) استدركت عن هامش الأصل.
(4) أعجمت عن «ز» ، وفي الأصل: بطحاء، وفي د: «بصا» وسينبه المصنف في آخر الحديث إلى الصواب.
(5) في «ز» : ابتليتك.
(6) زيادة منا للإيضاح.
(7) زيادة لتقويم السند عن د، و «ز» .