والدي أبو عبد الله محمد بن إسحاق، أخبرنا أبو العباس عبد الله بن يعقوب بن إسحاق الكرماني، حدّثنا أبو زكريا يحيى بن يحيى، حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيوب السّختياني وعمرو بن دينار المكي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: بينما رجل واقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فأوقصته (1) راحلته فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «غسلوه بماء وسدر (2) وكفّنوه في ثوبين، ولا تحنّطوه ولا تخمّروه، فإن الله يبعثه يوم القيامة ملبّيا» وقال عمرو بن دينار: مكمما [2530] .
أخبرنا عاليا أبو بكر محمد بن ظفر بن عبد الواحد الخطيب، ومحمد بن جعفر بن محمد بن أحمد بن مهران وغيرهما بأصبهان قالوا: أخبرنا أبو عمرو بن منده، أنبأنا أبي فذكر مثله.
قدم دمشق وحدّث بها عن القاضي عبيد الله بن الحسين الأنطاكي الصّابوني، وعلي بن عبد الحميد الغضائري.
روى عنه عبد الوهاب بن عبد الله المزني، وأبو بكر أحمد بن الحسن بن الطّيّان.
أنبأنا أبو محمد بن صابر، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عثمان بن سعيد بن قاسم الغسّاني، حدّثنا بشر بن عبد الله الخادم ـ مولى المقتدر بالله بدمشق من حفظه ـ حدّثنا علي بن عبد الحميد الغضائري، حدّثنا أحمد بن علي الخوّاص، قال: رأيت يحيى بن أكثم القاضي في المنام فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: أوقفني ووبّخني [فلحقني] (5) ما يلحق العبد بين يدي سيده، وقال: يا شيخ السّوء، لو لا شيبتك لأحرقتك بالنار. فقلت ما هكذا حدّثنا عنك. قال: فما حدّثت عني؟ قال: حدّثنا
(1) وقص عنقه كوعد: كسرها، ووقص فهو موقوص، ووقصت به راحلته. (القاموس) .
(2) السدر: شجر النبق الواحدة سدرة (قاموس) .
(3) بالأصل «بشري» بالياء، والمثبت عن مختصر ابن منظور 5/ 189.
(4) في المختصر: الروحي.
(5) سقطت اللفظة من الأصل ومن المطبوعة واستدركت عن مختصر ابن منظور.