سالما، ولم أر راكبا مثل الحارث بن قموم البهري أنه حلل بعيره وبرقعه ثم ركب الكراديس ففرّق بينهما، فإذا أبصر بالفارس انحطّ عليه فعانقه ثم قتله، ثم وثب على بعيره من قيام.
قال: وحدّثنا سيف، عن عبد الله بن سعيد بن ثابت بن الجذع، عن عمرة بنت عبد الرّحمن بن أسعد بن زرارة عن عائشة أم المؤمنين قالت: كان القعقاع هو الذي فتح على الناس رمى مشافر الفيول يوم القادسية، فلما خرقوها بالنبال ارتدعت، ولما تقطعت مشافر فيلتهم، .... (1) أحجما ثم انصرف الأعور منها نحو المدائن، واتّبعته الفيول عليها ركبانها لا يملكون منها شيئا وبقي الأعمى منها متلددا بين (2) الصفين.
من عشيرة قتيبة بن مسلم أمير خراسان، كان القعقاع بخراسان فهرب من أبي مسلم فصار إلى بني أمية بالشام، وخرج مع عبد الله وعبيد الله ابني مروان إلى أرض المغرب (3) بعد قتل مروان، فقتل ببلاد السودان مع عبيد الله بن مروان، له ذكر.
(1) كلمتان غير واضحتين وصورتهما بالأصل: «و؟؟؟ افذما» وفي م: «وقيل افذما» وفي «ز» : «وفيل؟؟؟ نا» .
(2) غير مقروءة بالأصل، والمثبت عن «ز» ، وم.
(3) غير واضحة بالأصل، والمثبت عن م، و «ز» .