محمّد بن علي بن إسحاق الكاتب، أنبأنا أبو بكر أحمد بن بشر بن سعيد الخرقي (1) ، نبأنا أبو روح أحمد بن محمّد بن مكي الهذلي، أنبأنا أبو حاتم السجستاني قال: وعاش أبو وجرة بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس وهو ابن الحارث بن أبي وجرة، وكان الحارث مسلما فقام يصلي خلف عمر بن الخطاب، فقال عمر: (كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ) (2) وكان رجلا أدم طوالا، فقال: ألي تعرض يا ابن الخطاب والله لا أصلي خلفك أبدا، ثم انصرف.
وكان أبو وجرة عاش ثمانين ومائتي سنة حتى أقعد على رجليه انتهى.
أخبرنا أبو الحسين بن الفرا وأبو غالب وأبو عبد الله، ابنا (3) البنّا، قالا: أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلّص، أنبأنا أحمد بن سليمان، نبأنا الزبير بن بكّار، قال: فولد أبو وجرة بن أبي عمرو: الحارث أسر يوم بدر، ودقسا، وامرأة ولدت عبد الرحمن بن عبد الله بن عوف بن عبد عوف، وأروى بنت أبي وجرة ولدت معبد بن حرانة وأمهم ريطة بنت نضلة بن قائف بن الحويرث بن الحارث بن حبيب.
ممن شهد صفّين مع معاوية وبارز عليّ بن أبي طالب فقتله علي يومئذ، له ذكر، يأتي ذكره في ترجمة كريب بن الصّبّاح.
أخبرنا أبو عبد الله البلخي، أنبأنا أبو غالب محمّد بن الحسين بن أحمد، أنبأ أبو علي بن شاذان، أنبأنا أحمد بن إسحاق بن نيجاب، نبأنا إبراهيم بن الحسين الكسائي، نبأنا عبد الله بن عمر، نبأنا الوليد بن بكير التميمي، عن سيف بن عمر، عن مجالد، عن عامر الشعبي، قال: سئل عن أهل الجمل وأهل صفّين فقال: أهل الجنة لقي بعضهم بعضا فاستحيوا أن يفرّ بعضهم من بعض.
1163 ـ الحارث بن معاوية المازني، ويقال: الحارثي
جدّ عيسى بن شبيب.
روى عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، ووجّهه سالم بن زياد من دمشق
(1) ضبطت عن الأنساب، وهذه النسبة إلى خرق وهي قرية على ثلاثة فراسخ من مرو.
(2) سورة المنافقون، الآية: 4.
(3) بالأصل «أنبأنا» والصواب ما أثبت.