أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، أنا أبو العبّاس بن قبيس، أنا أبو محمّد بن أبي نصر، أنا عمي أبو علي، أنشدني علي بن بكر، أنشدني أبو بكر محمّد بن سهل، أنشدني بعض أصحابنا:
أعتقني سوء ما فعلت من الر ... قّ فيا بردها على كبدي ...
فصرت عبد (1) السوء فيك وما ... أحسن سوء قبلي إلى أحد
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، أنا أبو العباس أحمد بن منصور الغسّاني ـ الثقة بحديث ذكره.
سألت أبا الحسن علي بن أحمد بن منصور عن وفاة والده، فقال: لثمان بقين من شعبان سنة ثمان وستين وأربعمائة، قال: وفي ذلك الشهر بعينه نزلت الأتراك على دمشق.
قال لنا أبو محمّد الأكفاني: سنة ثمان وستين وأربعمائة فيها توفي أبو العباس أحمد بن منصور بن محمّد الغسّاني الغنمي الفقيه المالكي رضي الله عنه وأرضاه ورحمه، ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة الحادي والعشرين من شعبان في مقابر باب الصغير. حدّث عن أبي محمّد عبد الرّحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر، وأبي محمّد عبد الوهّاب بن علي بن نصر المالكي، وأبي الحسين عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، وأبي الحسن عبد الرّحمن بن محمّد بن يحيى بن ياسر (2) ، وأبي القاسم عبد العزيز بن الشهرزوري، وأبي نصر عبد الوهّاب بن عبد الله المرّي وغيرهم، وكان ثقة متحرّزا ضابطا مشتغلا بالعلم، مواظبا عليه إلى أن توفي، رحمه الله.
274 ـ أحمد بن منير بن أحمد بن مفلح
أبو الحسين الأطرابلسي الشاعر الرّفّاء (3)
كان أبوه منير منشدا، ينشد أشعار العوني في أسواق أطرابلس، ويغني، ونشأ أبو
(1) المختصر: عبدا للسوء.
(2) يعني الجوبري، المتقدم.
(3) بغية الطلب لابن العديم 3/ 1154 والخريدة 1/ 76 قسم الشام، الوافي 8/ 193 ابن القلانسي ص 322 وفيات الأعيان 1/ 156 الشذرات 4/ 146 النجوم الزاهرة 5/ 299 وله شعر كثير في الروضتين لأبي شامة.