قال عبد الأعلى: فقالوا لي: فما هو إلّا أن نجّينا دخولك الحرم، فكأنما استيقظنا من غفلة (1) (2) .
3656 ـ عبد الأعلى بن أبي عبد الله الغبري (3)
وفد على عمر بن عبد العزيز، [و] حكى عنه.
روى عنه: خالد بن عمرو الأموي.
[وذكر أبو بكر بن أبي الدّنيا في كتاب «البكاء» حدّثني محمد بن الحسين حدّثني خالد بن عمرو الأموي] (4) نا عبد الأعلى بن أبي عبد الله الغبري قال:
رأيت عمر بن عبد العزيز يوم الجمعة في ثياب دسمة (5) ، ووراءه حبشي يمشي، فلما انتهى إلى الناس رجع الحبشي، فكان عمر إذا انتهى إلى الرجلين قال: هكذا رحمكما الله، حتى صعد المنبر، فخطب، فقرأ (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ) فقال: وما شأن الشمس (وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ) حتى انتهى (وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ) (6) فبكى وبكى أهل المسجد، وارتجّ المسجد بالبكاء، حتى رأيت أن حيطان تبكي معه.
سمع عبد الله بن عمر.
وحدّث عن عبادة بن نسيّ.
وحكى عن عمر بن عبد العزيز.
وروى عنه: سلمة بن المغيرة [وشعيب بن أبي حمزة، وعبيد الله بن المغيرة] (7) بن معيقيب السّبائي (8) المصري.
(1) في المختصر والمطبوعة: فكأنما أنشطنا من عقال.
(2) قدم الخبر في المطبوعة إلى ما قبل الأخبار الثمانية السابقة.
(3) ضبطت بضم الغين وفتح الباء ثم الراء عن الأنساب، وهذه النسبة إلى بني غبر: بطن من بني يشكر.
(4) ما بين معكوفتين أضيف لتقويم السند عن المطبوعة.
(5) ثياب دسمة: أي وسخة، والمراد هنا ليس المعنى الحرفي والدقيق للّفظة، إنما عنى أنه كان في ثياب متواضعة زهيدة بعيدة عن التأنق والزهو.
(6) سورة التكوير، الآيات من 1 ـ 13.
(7) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن المطبوعة، للإيضاح.
(8) غير واضحة بالأصل والصواب ما أثبت، وفي الأنساب: السّبئي وهذه النسبة إلى سبأ بن يشجب بن يعرب بن