وفرسانه، وكان سبب تبييضه الخوف على نفسه وقومه، فتابعته قيس وغيرهم ممن يليهم من أهل تلك الكور، [البثنية] (1) وحوران، فلما بلغ عبد الله بن علي تبييض [أهل قنّسرين] (2) دعا حبيب بن مرّة إلى الصلح فصالحه، وأمّنه ومن معه، وخرج نحو قنّسرين للقاء أبي الورد، انتهى.
قرأت في كتاب أبي الحسين الرازي، حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن غزوان، نبأنا أحمد بن المعلى، نبأنا نوح بن عمر بن حوي، عن السري (3) بن يحيى قال: ولما رجع عبد الله بن علي من قتال أبي الورد إلى دمشق أمن الناس إلّا أهل حوران ومضى إليهم في نحو من ثلاثين ألفا، فاجتمع أهل حوران إلى حبيب بن مرّة فلما بدءوا انهزم حبيب ومن معه فركبوا البراري، ولحق حبيب بالحجاز فمكث فيه أعواما ثم أمّنه صالح بن علي وولّاه حوران.
ابن ثعلبة بن وائلة بن عمرو (4) بن شيبان بن محارب بن فهر
أبو عبد الرّحمن، ويقال: أبو مسلمة، ويقال: أبو سلمة الفهري (5)
هكذا نسبه الزبير في موضع ونسبه في موضع آخر ولم يذكروا هنا في نسبته، وكذلك حكاه ابن سميع عن بعض ولد حبيب.
صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه (6) .
وروى عنه: زياد بن جارية التميمي، وقزعة بن يحيى، وجنادة بن أبي أمية، [و] عوف بن مالك الأشجعي الصحابي، والضحاك بن قيس، ورغبان بن حبيب، ومحمّد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبي، وحبيب بن عبيد، وأبو معاوية يزيد بن عبد
(1) بياض بالأصل، والمستدرك عن تاريخ الطبري.
(2) بياض بالأصل، والمستدرك عن تاريخ الطبري.
(3) الكلمة غير واضحة بالأصل ولعل الصواب ما أثبت.
(4) بالأصل «عمر» والصواب ما أثبت تهذيب التهذيب 1/ 437.
(5) ترجمته في الاستيعاب 1/ 328 وأسد الغابة 1/ 448 والإصابة 1/ 309 وتهذيب التهذيب 1/ 437 والوافي بالوفيات 11/ 290 وسير أعلام النبلاء 3/ 188 وبحاشيتها ثبت بأسماء مصادر أخرى ترجمت له.
(6) زيد في تهذيب التهذيب: وعن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وأبيه مسلمة، وأبي ذر الغفاري.