الهمذاني (1) ، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن هاشم البيروتي، حدّثنا الجريري أبو محمّد قال:
سمعت جنيدا يقول: كان أبو بكر بن مسلّم رجلا نبيلا يظن أنّ كل متكلم وبائع ومشتري (2) مشغولين بذكر الله عزوجل، وكان قد تقدّم إلى أصحابه أن لا يأتوه بين الظهر والعصر، فجئته يوما في ذلك الوقت، ودققت عليه الباب، فقال: من هذا؟ قلت: جنيد، فقال لي: ما كان لك شغل يشغلك عنّي حتى جئتني؟ فقلت له: فإذا كنت أنت شغلي بالله فانزل، قال: لا، وأذن لي، فدخلت عليه، فلم أزل أذاكره حتى أخذ عليّ وعدا متى أرجع إليه، فخرجت من عنده، فوجدت على باب داره رجلا كان يصحبه من البزازين فسألني عن التوبة؟ فقلت له: منذ كم تصحب هذا الشيخ؟ فقال لي: منذ ثلاثين سنة، فقلت له: ما أعجب هذا الأمر، تصحب إمامنا وتسألني أنا عن التوبة؟ فقال: دع عنك ذا، حكم المسلّم أن يعرف التوبة في كلّ وقت وأن يتوب، فعلمت أنه أفقه منّي.
6003 ـ محمّد بن أحمد بن الهيثم بن صالح بن عبد الله بن الحصين (3)
أبو الحسن التّميمي (4)
حدّث بدمشق عن محمّد بن سليمان بن هارون، وأبي الشريف إبراهيم بن سليمان المصري.
روى عنه: أبو (5) بكر المفيد، وجعفر بن أحمد بن سلّم، ومحمّد بن عمر بن سلّم، ومحمّد بن المظفر الحافظ.
وذكره أبو بكر أحمد بن عبد الرّحمن بن أحمد الشّيرازي في كتاب الألقاب، فقال:
فروجة محمّد بن صالح الحافظ.
[قال ابن عساكر:] (6) كذا قال ابن صالح، نسبه إلى جدّ أبيه.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الحسن بن قبيس، قالا: حدّثنا [ـ و] (7) أبو
(1) بالأصل: الهمداني، تصحيف، والتصويب عن م، ود، وت. راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء 17/ 275.
(2) كذا بالأصل وم وت ود: ومشتري، بإثبات الياء.
(3) كذا رسمها بالأصل، وم، ود، وت، «الحصير» ، والمثبت عن المختصر وتاريخ بغداد.
(4) ترجمته في تاريخ بغداد 1/ 370.
(5) بالأصل ود، وم، وت: «أبا» .
(6) الزيادة منا للإيضاح.
(7) الزيادة لتقويم السند عن م وت ود.