فقلت: سلوته وصبرت لما ... عسى يعسو (1) عسوّا فهو عاس
أنشدنا أبو عبد الله محمّد بن المحسن بن أحمد بن الملحي لأبي طاهر جعفر بن دوّاس الكتامي في أبي الفضل بن الفرات:
ابن الفرات خيال في تبختره ... يمشي فوا عجبا للميّت الماشي ...
كأن أثوابه من فوقه كفن ... والشيخ جاءوا به من عند نبّاش ...
كالغصن ماس، لحاه كي يقشرّه ... دهر، ولكن لعمري غصن طرّاش
ذكر أبو محمّد بن الأكفاني: أن أبا الفضل توفي يوم السبت الثاني عشر من صفر سنة أربع وتسعين وأربعمائة بدمشق.
35 ـ أحمد بن علي بن محمد بن بطّة
أبو بكر البغدادي الأديب
قدم دمشق وحدث بها عن أبي بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي.
سمع منه: أبو بكر أحمد بن محمّد بن سرّام (2) الغسّاني، وأبو علي الحسن بن علي السّقلّي (3) النحويان، وأبو محمّد عبد الله بن عطية بن حبيب المفسّر.
قال لي أخي أبو الحسين هبة الله بن الحسن الفقيه:
أخرج إليّ أبو محمّد هبة الله بن أحمد بن الأكفاني؛ الأول من أخبار أبي بكر محمّد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن الحسن بن حمامي بن جرو بن واسع بن سلمة بن حاضر الأزدي، إملاء أبي بكر أحمد بن علي بن محمّد بن بطّة البغدادي بدمشق سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة في جمادى الآخرة عن ابن دريد بخط ابن شرّام وفيه بلاغاته عليه، والحسن بن علي السّقلي (3) وغيرهما.
(1) عسا: كبر وأسنّ.
(2) بالأصل «بشرام» تحريف والصواب ما أثبت، وستأتي ترجمته في هذا الجزء.
انظر ترجمته في أنباه الرواة للقفطي 1/ 139 وفي تلخيص ابن مكتوم ص 17 شرام بالشين. وسيأتي شرام بالشين بعد أسطر.
(3) في أنباه الرواة للقفطي 1/ 122 الصّيقلي بالصاد، وهذه النسبة إلى صقلية انظر معجم البلدان.