فهرس الكتاب

الصفحة 24688 من 25742

ضرعها، فنزل اللبن، فشرب وسقى أبا بكر ثم قال للضرع: «اقلص» فقلص، فأتيته بعد هذا فقلت: يا رسول الله علّمني من هذا القول، قال: فمسح يده على رأسي فقال: «يرحمك الله، إنّك لغليّم معلّم» [11046] .

قرأت بخط أبي الفرج، سألت أبا الفتح عن مولده فقال: في سنة أربعمائة، قال غيث: سكن صور وكتبنا عنه، وكان ثقة دينا من أهل الستر، وكان عنده من الحديث قطعة جيدة، كتب لي بخطه أكثرها، وكان حسن الطريقة، شديد العزلة، مقبلا على شأنه، رحمه الله (1) .

سمع منه أبو بكر الحافظ، وحدّث عنه من غير كتابة عن اسمه أو نسبه، خرج من صور طالبا للقدس، فأقام بالرملة مدة يسيرة، وتوفي بها في دويرة الفقراء في سنة سبع وستين وأربعمائة، كذلك حدّثني ولده حمزة، وحدّثني بعض الصوفية أن وفاته كانت في شهر ربيع الآخر، كتب إليّ مكي بن عبد السّلام يذكر أنها كانت في جمادى، فالله أعلم.

المعروف بابن الأقفاصي الشاعر النقّاش الضرير

قدم دمشق، وامتدح بها جماعة من المقدمين.

كتبت عنه شيئا من شعره، وكنت قد رأيته ببغداد في رحلتي الأولى، وقدمها ممتدحا لابن صدقة وزير الخليفة المسترشد بالله.

أنشدنا أبو عبد الله بن الأقفاصي بدمشق لنفسه.

أحبابنا لا تهجروا ... فتهاجر الأحباب هجر ...

وصلوا ففي طيّ الوصال ... للوعي طيّ ونشر ...

أبديتم ما كنت من ... وجد بكم أبدا أسرّ ...

وأعدتم بصدودكم ... بيض المدامع وهي حمر ...

وحياتكم، وكفى بها ... لمتيم قسما يبرّ ...

ما عاينت عيناي بع ... د فراقكم شيئا يسرّ

وهي طويلة.

وأنشدنا لنفسه:

(1) في «ز» : رحمة الله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت