أخبرنا أبو الحسين بن الفراء، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنّا، قالوا: أنا أبو جعفر بن المسلمة، أنا أبو طاهر المخلّص، أنا أحمد بن سليمان الطوسي، نا الزّبير بن بكّار، حدّثني مصعب بن عبد الله أن: سراقة بن مرداس البارقي لما أخذته خيل المختار بن أبي عبيد قال (1) :
ألا بلّغ أبا إسحاق أنّا ... غزونا (2) غزوة كانت علينا ...
خرجنا لا نرى الضعفاء (3) شيئا ... وكان خروجنا نظرا (4) وحينا ...
تراهم في مصفّهم قليلا ... وهم مثل الدبا لمّا التقينا ...
لقينا منهم ضربا طلخفا (5) ... وطعنا ضاحكا حتى انثنينا ...
نصرت على عدوك كل يوم ... بكلّ كئيبة (6) تنعى حسينا ...
كنصر محمّد في يوم بدر ... ويوم الشعب إذ لاقى حنينا (7)
أدرك عصر النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد اليرموك.
وحكى عن أبي هريرة.
روى عنه ابنه عبد الأعلى.
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم، قالا: ثنا عبد العزيز بن أحمد، أنا أحمد بن علي بن محمّد الدولابي، أنا عبد الله بن محمّد بن
(1) الشعر في الطبري 7/ 122 وابن الأثير بتحقيقنا 2/ 680 وفتوح ابن الأعثم بتحقيقنا 6/ 264 والعقد الفريد بتحقيقنا 2/ 40 والأخبار الطوال ص 303 باختلاف، وعيون الأخبار 1/ 203.
(2) في العقد الفريد: حملنا حملة، وفي عيون الأخبار وابن الأعثم: نزونا نزوة.
(3) في الأخبار الطوال: الإشراك دينا.
(4) في المصادر: بطرا.
(5) في الطبري: طلحفا وطعنا صائبا، وفي ابن الأعثم: عنيدا وطعنا مسحجا.
(6) بالأصل: تحت الكلمة «كتيبة» كتب: «يوم» والبيت في ابن الأعثم ملفق من بيتين:
زففت الخيل يا مختار زفا ... بكل كتيبة قتلت حسينا ...
نصرت على عدوك كل يوم ... بكل حضارم لم يلق شينا
(7) توفي سراقة في حدود الثمانين للهجرة قاله الصفدي في الوافي 15/ 133.
(8) ترجمته في الإصابة 2/ 111.