يا بشر إنك لم تزل في نعمة ... يأتيك من قبل المليك (1) يشير ...
بشير (2) أبو مروان إن عاشرته ... عشر وعند يساره ميسور ...
يا بشر حقّ لوجهك التبشير ... هلّا غضبت (3) لنا وأنت أمير ...
قد كان حقك أن تقول لبارق ... يا آل بارق فيم سبّ جرير ...
إن الكريمة ينصر الكرام ابنها ... وابن اللئيمة للئام نصور ...
أمسى سراقة قد عوى لشفائه ... خطب وأمك يا سراق يسير ...
أسراق إنك قد غشيت ببارق ... أمرا مطالعه عليك وعور ...
أسراق إنّك لا نزارا نلتم ... والحي من يمن عليك نصير ...
أكسحت باستك للفخار وبارق ... شيخان أعمى مقعد وكسير (4)
وقال جرير (5) :
أمسى خليلك قد أجدّ فراقا ... هاج الحزين وذكّر الأشواقا ...
وإذا لقيت مجيلسا من بارق ... لا لاقيت أطبع مجلس ...
فقد الأكف عني المكارم كلها (6) ... والجامعين مذلّة ونفاقا ...
ولقد هممت بأن أدمدم بارقا ... فحفظت فيهم عمّنا إسحاقا
ثم نزعا فمر (7) جرير بسراقة بمنى والناس مجتمعون على سراقة وهو ينشد، فجهّره جماله واستحسن نشيده قال: من أنت؟ قال: بعض من أخزى الله على يديك، قال: أما والله لو عرفتك لوهبتك لظرفك. وبلغني من وجه آخر أنه هرب من المختار إلى دمشق ويدل عليه قوله في هذه الحكاية، ثم قدم سراقة بعد ذلك العراق مع بشر بن مروان.
(1) الديوان: الإله.
(2) الديوان وطبقات الجمحي والأغاني: بشر أبو مروان إن عاسرته عسر ...
(3) الأغاني: قضيت.
(4) سقط البيت من الديوان، وفي الأغاني: وكسحت، وعن الأغاني وطبقات الجمحي: «للفخار» وبالأصل: للفجار.
(5) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص 297 وطبقات الجمحي ص 147.
(6) صدره في الديوان: الناقصين إذا يعد حصاهم.
(7) سقطت من الأصل وكتبت فوق الكلام بين السطرين.