يضيء لها البيت الظليم خصاصه ... إذا هي يوما حاولت أن تبسّما
قال: ما صنعتم شيئا؟ قال: قلنا: فبيت الأعشى:
كأنّ مشيتها من بيت جارتها ... مرّ السحابة لا ريب ولا عجل
قال: قد جعلتها تدخل وتخرج؟ قلنا: نعم يا أبا محمّد، فأي بيت هو؟ قال: قول قيس بن الأسلت:
ويكرمنها جاراتها فيزرنها ... وتعتلّ عن إتيانهن فتعذر
كذا قال، وإنما هو أبو قيس.
وذكر أبو حسان أنه مات في السّنة الثانية من الهجرة في ذي الحجة، وأن اسمه عبد الله بن الأسلت.
وجّهه أبو عبيدة قائدا على خيل من مرج الصّفّر بعد وقعة اليرموك إلى فحل فيما ذكر سيف عن أبي عثمان الغساني عن خالد وعبادة، وذلك فيما أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور، أنا أبو طاهر المخلّص، نا أبو بكر بن سيف، نا السري بن يحيى التميمي، نا شعيب بن إبراهيم التيمي، ثنا سيف بن عمر الأسيدي التميمي فذكره (2) .
قرأت على أبي غالب بن البنّا، عن أبي الفتح بن المحاملي، أنا أبو الحسن الدارقطني قال في باب عليّة: صيفي بن عليّة بن شامل أحد العشرة الذي سرّحهم أبو عبيدة إلى فحل.
قرأت على أبي محمّد السّلمي عن أبي نصر بن ماكولا (3) ، قال: وأما عليّة بضم العين وفتح اللام وتشديد الياء المعجمة باثنتين من تحتها فهو صيفي بن عليّة بن شامل (4) أحد العشرة الذين سرّحهم أبو عبيدة إلى فحل.
(1) ترجمته في الإصابة 2/ 197 وفيها: «علبة» بالباء الموحدة.
(2) انظر الطبري ط بيروت 2/ 357 (حوادث سنة 13) وجاء فيه: علبة بالباء الموحدة.
(3) الاكمال لابن ماكولا 6/ 255.
(4) في الاكمال: شابل.