بالكوفة أنا وأبو حنيفة، وأبو بكر النهشلي، قال: وكان منزله قاصيا، فقال بعضنا لبعض: إن جلستم فعرّضوا بالغداء قال: فلما دخلنا عليه قال: بعضنا: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ) (1) قال: فرفع المريض رأسه فقال: (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ) (2) ، قال أبو حنيفة: قوموا، ليس عند صاحبنا خير.
قرأت على أبي محمّد بن السّلمي، عن أبي نصر بن ماكولا (3) قال: أما جيّاش أوّله جيم مفتوحة وبعدها ياء معجمة بواحدة مشددة وآخره شين معجمة، فهو: أبو عبد الله محمّد بن عليّ بن طرخان بن عبد الله بن جيّاش البيكندي، سكن بلخ، وكان حافظا للحديث، حسن التصنيف، ورحل [إلى] (4) الشام ومصر، وأكثر الكتابة بالكوفة والبصرة وبغداد، سمع ببلخ حفص بن عمرو العابد وغيره، حدّث عنه ابنه عبد الله بن محمّد، والخلق بعد. توفي في رجب سنة ثمان وتسعين ومائتين (5)
حدّث ببيت المقدس عن أبي بكر [محمّد] (6) بن الحارث بن أبيض، وأبي عبد الله محمّد بن جعفر بن محمّد بن أبي الذكر المصريين.
روى عنه: الفقيه أبو الفتح الزاهد، وعبيد الله بن إبراهيم بن كبيبة.
أخبرنا أبو محمّد طاهر بن إسماعيل، أنبأنا أبو محمّد عبيد الله بن إبراهيم بن كبيبة. النجار بدمشق، ثنا أبو مسلم محمّد بن عليّ بن طلحة الأصبهاني ـ ببيت المقدس ـ ثنا أبو بكر محمّد بن الحارث بن الأبيض القرشي، أنبأنا أبو سعيد المفضل بن محمّد الجندي ـ بمكة ـ ثنا أبو حمة محمّد بن يوسف، ثنا أبو قرة قال: ذكر سفيان عن الأعمش ومنصور أنهما حدّثاه عن أبي الضحى عن مسروق أنه قال: قال عبد الله بن مسعود: أيّها الناس، من علم شيئا فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإنّ من العلم أن يقول لما [لا] (7) يعلم: الله أعلم، فإنّ الله قال لنبيه: (قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) (8) .
(1) سورة البقرة، الآية: 155.
(2) سورة التوبة: الآية: 91.
(3) الاكمال لابن ماكولا 2/ 348.
(4) زيادة لازمة عن د، و «ز» ، والاكمال.
(5) وقع في معجم البلدان: «278» وهو تصحيف.
(6) زيادة عن د، و «ز» .
(7) زيادة لازمة عن د، و «ز» .
(8) سورة ص، الآية: 86.