«إنا أمّة أميّة، لا نكتب، ولا نحسب، والشهر هكذا وهكذا ـ يعني مرّة تسعا وعشرين ومرّة ثلاثين ـ.
أخبرناه أبو الفضل محمّد بن إسماعيل، أنا أبو القاسم أحمد بن محمّد بن محمّد الخليلي ـ ببلخ ـ أنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمّد بن الحسن الخزاعي (1) ، نا الهيثم بن كليب الشاشي، نا أبو قلابة عبد الملك الرقاشي، نا يحيى بن أبي بكير بن نسر العبدي، نا عبد الله بن عمر القرشي (2) ، حدّثني سعيد بن عمرو بن سعيد أنه سمع أباه يوم المرج يقول: سمعت أبي يقول: سمعت عمر بن الخطاب فذكر الحديث الذي أخبرناه أبو المظفّر بن القشيري، أنا أبو سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان.
ح وأخبرنا أبو سهل محمّد بن إبراهيم بن سعدويه، أنا إبراهيم بن منصور، أنا أبو بكر بن المقرئ، قالا: أنا أبو يعلى، نا إسحاق بن إسماعيل، وخالي أبو جعفر قالا: نا يحيى بن أبي بكير، نا عبد الله بن عمرو القرشي، حدّثنا ـ وقال ابن حمدان: حدّثني ـ سعيد بن عمرو بن سعيد أنه سمع أباه يوم المرج يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: لو لا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وفي حديث ابن المقرئ: النبي صلى الله عليه وسلم ـ يقول:
«ان الله عزوجل يمنع ـ وقال ابن المقرئ: سيمنع ـ الدين بنصارى من ربيعة على شاطئ ـ وقال ابن حمدان: على ساحل ـ الفرات. ما تركت عربيا إلّا قتلته أو يسلم» وفي حديث ابن المقرئ: أنه سمع أباه مرتين والثانية زيادة، وفي حديث ابن حمدان: يوم السرح، وهو تصحيف، إنما هو يوم المرج ـ يعني مرج راهط ـ.
وذكر أبو محمّد بن زبر فيما قرأته في كتاب ابنه أبي سليمان عنه قال: ذكر عوانة قال:
أمر عبد الملك بعمرو حين قتله فأدرج في عباءة، فقال عبد العزيز (3) : ما رأيت مثل هذا قتله (4) طالب دنيا ولا طالب آخرة، فقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص:
يا عمرو يا عمرو خير العمور متى تثأرنّ بك الثائر
(1) ترجمته في سير الأعلام 17/ 199.
(2) سير الأعلام 13/ 177.
(3) هو عبد العزيز بن مروان ـ أخو عبد الملك ـ.
(4) بالأصل: قبله، والمثبت عن الطبري 6/ 145.