فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وجامع العلم مغبوط به أبدا ... فلا تحاذر منه الفوت والسلبا ...
يا جامع [العلم] (1) نعم الذخر تجمعه ... لا تعدلنّ به درا ولا ذهبا ...
فاشدد يديك به تحمد مغبته ... به تنال العلا والدين والحسبا
وفي رواية أخرى أنها لأبي الأسود.
أخبرنا بها أبو السّعود بن المجلي، نا أبو الحسين بن المهتدي، أنا الشريف أبو الفضل محمّد بن الحسن، أنا أبو بكر محمّد بن القاسم ـ إملاء ـ قال: قرأنا على أبي العباس أحمد بن يحيى لأبي الأسود الدّيلي:
العلم زين وتشريف لصاحبه ... فاطلب ـ هديت ـ فنون العلم والأدبا ...
لا خير فيمن له أصل بلا أدب ... حتى يكون على ما را به حربا ...
كم من كريم أخي عزّ وطمطمة ... قرم لدى القوم معروف إذا انتسبا ...
في بيت مكرمة آباؤه نجب ... كانوا رءوسا فأمسى بعدهم ذنبا ...
وخامل مقرف الآباء ذي أدب ... نال المعالي بالآداب والرّتبا ...
أمسى عزيزا عظيم الشأن مشتهرا ... في خده صغر قد ظلّ محتجبا ...
العلم كنز وذخر لا نفاذ له ... نعم القرين إذا ما صاحب صحبا ...
قد يجمع المرء مالا ثم يحرمه ... عما قليل فيلقى الذلّ والحربا ...
وجامع العلم مغبوط [به] (2) أبدا ... ولا تحاذر منه الفوت والسّلبا ...
يا جامع العلم نعم الذخر تجمعه ... لا تعدلنّ به درّا ولا ذهبا
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن، عن أبي تمام الواسطي، عن أبي عمر بن حيّوية، أنبأ أبو الطيب محمّد بن القاسم، نا أبو بكر بن أبي خيثمة، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو الأسود الدّيلي مات في طاعون الجارف سنة تسع وستين، ويقال: إنه مات قبل الطاعون. كذا قال يحيى.
قال: ونا أبو بكر، أنا المدائني، قال: قال رجل من ولد أبي الأسود: مات أبو الأسود وهو ابن خمس وثمانين في طاعون الجارف (3) سنة تسع وستين، قال المدائني:
(1) عن هامش الأصل.
(2) عن هامش الأصل.
(3) طاعون الجارف وقع بالبصرة في أول سنة 69، وكان ثلاثة أيام، فمات فيها في كل يوم نحو من سبعين ألفا. تاريخ الإسلام (حوادث سنة 61 ـ 80) ص 66.