فهرس الكتاب

الصفحة 23529 من 25742

في سنة أربع ـ ويقال خمس ـ وثلاثين وثلاثمائة بدمشق، فلما مات أقعد ابناه أبو القاسم أونوجور (1) ، وأبو الحسن علي ابنا الإخشيد مكان أبيهما، وكان المدبّر لأمرهما كافور، ثم سار كافور إلى مصر فقتل غلبون المغربي المتغلّب عليها وملكها، وقصد سيف الدولة (2) دمشق فملكها ثم إنّ أهل دمشق خافوا من حيف (3) سيف الدولة، فكاتبوا كافورا فجاء إلى دمشق، فملكها سنة خمس وقيل سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، فأقام بها يسيرا ثم ولّى بدر الإخشيدي (4) ، ويعرف ببدير، ورجع كافور إلى مصر.

أنبأنا (5) أبو منصور موهوب بن أحمد بن الخضر بن الجواليقي اللغوي، حدّثنا أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي الخطيب قال: حكى لنا الرئيس أبو الحسن بن علي بن باري الواسطي، حدّثنا أبو الحسن بن أدين النضر النحوي قال: حضرت مع والدي مجلس كافور الإخشيدي وهو غاصّ بالناس، فدخل إليه رجل وقال في دعائه: أدم الله أيام سيدنا ـ بكسر الميم من الأيام ـ وفطن بذلك جماعة من الحاضرين، أحدهم صاحب المجلس حتى شاع ذلك، فقام من أوساط الناس رجل فأنشأ يقول:

لا غرو إن لحن الداعي لسيّدنا ... أو غصّ من دهش بالريق أو حصر ...

فمثل هيبته حالت جلالتها ... بين الأديب وبين القول بالحصر ...

وإن يكن خفض الأيّام عن غلط ... في موضع النصب لا عن قلّة البصر ...

فقد تفاءلت من هذا لسيّدنا ... والفأل مأثورة عن سيّد البشر ...

فإنّ أيامه خفض بلا نصب ... وإنّ أوقاته صفو بلا كدر

أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني، حدّثنا أبو محمد (6) الكتّاني (7) قال: وفيها ـ يعني ـ سنة

تحفة ذوي الألباب للصفدي 1/ 351 الكامل لابن الأثير (الفهارس) النجوم الزاهرة 4/ 1 وأمراء دمشق ص 70 وخطط المقريزي 2/ 26 المنتظم 7/ 50 سير أعلام النبلاء 16/ 190 العبر 2/ 306 شذرات الذهب 3/ 21.

(7) ترجمته في تحفة ذوي الألباب للصفدي 1/ 344.

(1) ترجمته في تحفة ذوي الألباب للصفدي 1/ 349 والنجوم الزاهرة 3/ 325.

(2) هو علي بن عبد الله بن حمدان التغلبي، ترجمته في وفيات الأعيان 3/ 401.

(3) الحيف: الظلم والجور في الحكم.

(4) ترجمته في تحفة ذوي الألباب 1/ 355 والوافي بالوفيات 10/ 94.

(5) كتب فوقها في الأصل: موهوب.

(6) الأصل: بكر، تصحيف، والمثبت عن م و «ز» .

(7) الأصل: الكناني، تصحيف، والمثبت عن م و «ز» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت