فهرس الكتاب

الصفحة 6682 من 25742

أنسه وإني لا أعلم أنه مكاسلي (1) ما به إلّا الطعام، فدعا بالمائدة، فقال: تقدم يا أعرابي لتضرط، وإنما أراد لتأكل، فقال: قد فعلت قال عبد الملك: إنا لله وإنا إليه راجعون، لقد امتحنا فيه اليوم والله لأجعلنّها مذكورة، يا غلام جيء بعشرة آلاف فجاء بها، فأعطاها الأعرابي، فلما صارت إليه انبسط ونسي ما كان منه فقال حكيم بن عيّاش (2) :

ويضرط ضارط من غمز قوس ... فيحبوه الأمير بها بدورا ...

فيا لك ضرطة جرّت كثيرا ... ويا لك ضرطة أغنت فقيرا ...

فودّ القوم لو ضرطوا جميعا ... وكان حباؤهم (3) منها عشيرا ...

أتقبل ضارطا ألفا بألف ... فأضرط أصلح الله الأميرا

فأمر له بعشرة آلاف درهم، وقال: لا تضرط يا حكيم.

ولحكيم بن عيّاش وكان يتعصب على مضر (4) :

ما سرّني (5) أن أمّي من بني أسد ... وأنّ ربّي نجّاني من النار ...

وأنهم زوّجوني من بناتهم ... وأن لي كل يوم ألف دينار

ذكر أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي، نا أبو جعفر أحمد بن وهب، نا عمر بن محمّد الأزدي، عن ثمامة بن أشرس، عن محمّد بن راشد، قال (6) : جاء رجل إلى عبد الله بن جعفر عليه السلام، فقال: يا ابن رسول الله هذا حكيم الكلبي ينشد الناس بالكوفة هجاءكم قال: هل علقت منه شيء؟ قال: نعم فأنشده:

صلبنا لكم زيدا (7) على جذع نخلة ... ولم ير مهديا على الجذع يصلب ...

وقستم بعثمان عليا سفاهة ... وعثمان خير من عليّ وأطيب

فرفع عبد الله يديه إلى السماء وهما ينتفضان رعدة، فقال: اللهم إن كان كاذبا

(1) في المختصر: وإني لأعلم أنه لا يسلي.

(2) بالأصل: «عباس» وهو صاحب الترجمة.

(3) الأصل: «حياهم» والمثبت عن المختصر وفي م: حياؤهم.

(4) البيتان في معجم الأدباء 10/ 248.

(5) عن معجم الأدباء وبالأصل: مرّ بي.

(6) الخبر والشعر في معجم الأدباء 10/ 249 والبيتان في الوافي بالوفيات 13/ 132.

(7) يريد زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كما في الوافي بالوفيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت